القائم بالإدارة الفعلية للشركات مسؤول بأمواله الخاصة عند ثبوت الإهمال أو الغش
أقرّت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المرسومَ بقانون رقم (38) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001، متضمناً جواز اجتماعات الشركات إلكترونياً وبوسائل الاتصال الحديثة، دون اشتراط مسبق في وثيقة التأسيس.
وبحسب تقرير اللجنة، جاء المرسوم نظراً للحاجة إلى تحديث البنية التشريعية المنظِّمة لعمل الشركات، عبر إجازة عقد الاجتماعات والتصويت بوسائل الاتصال الحديثة، والسماح بتأسيس شركة المساهمة المقفلة من شخص واحد. وتُعدّ هذه التعديلات إصلاحاتٍ جوهرية تمثّل استجابةً مباشرة لمتطلبات بيئة الأعمال المعاصرة، وعاملاً في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات التي تبحث عن المرونة والكفاءة التشغيلية، إذ إن أي تباطؤ في إقرارها يُفوّت على الاقتصاد الوطني فرصاً ثمينة في خضم سباق عالمي محموم على استقطاب رؤوس الأموال.
كما يمثّل المرسوم بقانون خطوةً لا غنى عنها لترسيخ دعائم الحوكمة الرشيدة وحماية المتعاملين في السوق، وذلك عبر إرساء قواعد صارمة لمساءلة القائمين على إدارة الشركات في أموالهم الخاصة عند ثبوت الإهمال الجسيم أو الغش أو استغلال الكيان الاعتباري للشركة. ويقترن هذا المبدأ بإلغاء شركة المحاصة بوصفها شكلاً من أشكال التنظيم الذي لا يتناسب مع متطلبات الشفافية، مما يمثّل استجابةً فورية وحاسمة للمعايير التي تفرضها منظمات دولية، وعلى رأسها مجموعة العمل المالي (FATF)، التي تُخضع النظم المالية والتشريعية للدول لتقييم مستمر. ومن شأن التأخير في سدّ هذه الثغرات التشريعية أن يؤثر سلباً على تقييم المملكة، مما يجعل هذه التعديلات تدبيراً وقائياً عاجلاً لا يحتمل التأخير، إذ ترتهن سمعة المملكة المالية ومكانتها بوصفها مركزاً مالياً عالمياً موثوقاً بمدى قدرة نظامها القانوني على التكيّف الفوري.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
