قفزت أسهم قطاع أشباه الموصلات في تعاملات اليوم مع ارتفاع واضح في المؤشرات الفنية مدعوماً بتوقعات إيجابية من شركة إنتل وتزايد ثقة المستثمرين باستمرار زخم صناعة الذكاء الاصطناعي. ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.2% ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، مواصلاً سلسلة مكاسب تجاوزت 47% منذ بداية السنة. وتُعزى هذه المكاسب إلى زيادة الإنفاق على توسيع بنية تحتية متخصصة بالذكاء الاصطناعي من قبل كبرى شركات التكنولوجيا، ما يجعل أسهم الرقائق من أبرز المستفيدين على نحو متزايد. ويرى محللون أن السباق العالمي لبناء قدرات الذكاء الاصطناعي ما يزال قوياً، مع استمرار الطلب على مكونات أساسية مثل المعالجات دون إشارات تباطؤ.
أداء إنتل والرواد في القطاع
وارتفع سهم إنتل بأكثر من 22% بعدما أعلنت الشركة عن توقعات إيرادات قوية مدفوعة بالطلب على وحدات المعالجة المركزية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. وزاد سهم منافسيها مثل AMD وArm أيضاً مع تسجيل مكاسب، بينما واصلت Nvidia تحقيق ارتفاعات مدعومة بطلب قوي على وحدات المعالجة الرسومية المستخدمة في تدريب النماذج الذكاء الاصطناعي. وبعد فترة من التراجع النسبي في تقييمات قطاع التكنولوجيا، أعاد المستثمرون تقييمهم وبدأت التقييمات تقارب المتوسطات السوقية الأوسع، ما عزز جاذبية أسهم الشركات الرائدة. كما بدا أن الأسواق تتجاهل جزئياً مخاوف من نموذج ذكاء اصطناعي منخفض التكلفة طرحته شركة ناشئة في الصين، مع تزايد الثقة بقدرة الشركات الكبرى على المحافظة على تفوقها.
ولا يزال اتجاه قطاع الرقائق يعكس زخم الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإن كان هناك تحرك متباين لبعض الأسهم مثل Texas Instruments الذي سجل تراجعاً طفيفاً بعد توقعات إيجابية. وتشير التقديرات إلى أن قطاع أشباه الموصلات سيحقق نمو أرباح في الربع الأول يتجاوز 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يفوق أداء قطاع التكنولوجيا الأوسع ضمن مؤشرات الأسهم. وتظل العيون موجهة إلى شركات كبرى أخرى في القطاع، إذ يستمر النشاط في بناء القدرات وتوسيع الإنتاج لتلبية الطلب العالمي المتزايد على المعالجات ووحدات الرسوميات. وفي الختام، يعكس السوق عزماً متزايداً من المستثمرين على متابعة قطاع الرقائق كعنصر رئيسي في طموحات الذكاء الاصطناعي، مع توقعات باستمرار الارتفاع في المدى القريب.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
