يعبر المجلس الانتقالي الجنوبي، عن الحالة السياسية الأكثر نضجاً ومفصلية في تاريخ النضال التحرري الجنوبي.
لم يكن إعلان عدن التاريخي مجرد رد فعل على تهميش أو إقصاء، بل كان إعلاناً عن ميلاد "المركزية السياسية والقيادية" التي افتقدها الجنوب لعقود، محولاً الحراك الشعبي من زخم ثوري عاطفي إلى مؤسسة سياسية وعسكرية تمتلك الأنياب والشرعية لتمثيل تطلعات الشعب في المحافل الدولية.
التفويض الشعبي الذي مُنح للقائد عيدروس قاسم الزُبيدي لم يكن صكاً سياسياً عابراً، بل هو "بيعة وطنية" نابعة من إيمان الجماهير بقدرته على قيادة السفينة وسط أمواج المؤامرات المتلاطمة.
هذا التفويض جعل من الرئيس الزُبيدي ومن المجلس الانتقالي المعبر الحقيقي والوحيد عن إرادة الجنوبيين، حيث نجح المجلس في نقل صوت الجنوب من رصيف الشارع إلى طاولات صناعة القرار العالمي، مؤكداً أن زمن الوصاية على القرار الجنوبي قد ولى إلى غير رجعة.
وقد رسم المجلس الانتقالي خارطة طريق واضحة لا تقبل الالتفاف، وهي استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990.
هذا المسار يرتكز على عدة ثوابت بينها الثبات على المبدأ عبر التأكيد على أن قضية الجنوب ليست قضية مطلبية أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
