- خادم الحرمين: بلادنا تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً بنموذج عالمي في استغلال ثرواتها
- المملكة تستهدف تحقيق تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن السعودي
- ننفذ برامج ومبادرات طموحة ترسخ دعائم الاقتصاد
- محمد بن سلمان: إنجاز الأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا
- الرؤية قدمت نموذجاً استثنائياً بتحويل الرؤى لواقع
- سنكثف خططنا لتعزيز المكتسبات وضمان الاستدامة
بعد مرور نحو 10 سنوات على إطلاق رؤية السعودية 2030، تقترب المملكة من محطة مفصلية في مسار تحولها الاقتصادي، مع انتقالها إلى المرحلة الثالثة من تنفيذ الرؤية، بعد أن أرست مرحلتان سابقتان أسس الإصلاح، ودفعتا عجلة النمو، ومهدتا الطريق لاقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، ما يمكن معه القول إن الإستراتيجيات الوطنية في السعودية لم تعد مجرد خطط طويلة الأجل، بل أدوات تنفيذية ديناميكية تعيد رسم ملامح الاقتصاد بمزايا تنافسية مع الاقتصادات العالمية لجذب الاستثمارات.
وفيما أعلنت السعودية صدور التقرير السنوي لرؤيتها عن 2025، تزامناً مع الذكرى العاشرة لإطلاقها، تظهر الأرقام تخطي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة حاجز 4 تريليونات ريال ليصل نحو 4.9 تريليون بنهاية 2025، متجاوزاً مستهدفاته المرحلية، في انعكاس مباشر لنجاح سياسات التنويع الاقتصادي وتسارع نمو القطاعات غير النفطية، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي إلى 51 %، مقارنة بنحو 44 % عند انطلاق الرؤية، حيث يعكس هذا التقدم تعمّق دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في السعودية.
تسارع التدفقات
ومن الواضح أن الاقتصاد السعودي يواصل تحقيق تقدم لافت في مؤشرات النمو والتنوع الاقتصادي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي مستويات تاريخية، مدفوعاً بتوسع دور القطاع الخاص، ونمو الاستثمارات، وتضاعف حجم الأصول السيادية، إلى جانب تسارع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وبهذه المناسبة أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن المملكة تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، مستندة إلى ما تحقق من إنجازات نوعية ضمن رؤية السعودية 2030 منذ إطلاقها قبل نحو عقد، مضيفاً أن المملكة تسعى لأن تكون نموذجاً عالمياً في استغلال طاقاتها وثرواتها ومميزاتها، بما يعزز مكانتها الاقتصادية والتنموية على الساحة الدولية.
وشدد الملك سلمان، على أن مستهدفات الرؤية تركز على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة يلمس أثرها المواطن السعودي بشكل مباشر، من خلال تحسين جودة الحياة، وتعزيز الفرص الاقتصادية، ودعم القطاعات الحيوية، موضحاً أن ما تحقق السنوات الماضية يعكس نجاح مسار التحول الوطني، وأن المملكة تمضي قدماً في تنفيذ برامجها ومبادراتها الطموحة، بما يرسخ دعائم اقتصاد متنوع ومستدام.
رفعة المملكة
من جانبه، قال ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان: «مع مرور عقد على إطلاق رؤية السعودية 2030 نضع نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لبلدنا، وسنعمل على تكثيف خططنا وأدواتنا لتعزيز المكتسبات وضمان الاستدامة، كما الإنجاز المحقق بالأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا».
وتابع: «حولنا الرؤى إلى واقع بإرادة أبناء وبنات وطننا ومؤسساتنا الفاعلة»، مؤكداً أنه «مع مرور عقد على إطلاق الرؤية قدمنا نموذجاً استثنائياً بتحويل الرؤى لواقع».
إعادة هيكلة
ومنذ إطلاق رؤية السعودية 2030 في 2016، تبنت المملكة نهجاً إستراتيجياً متكاملاً لإعادة هيكلة اقتصادها، قائماً على إطلاق حزم من الإستراتيجيات الوطنية التي تستهدف مختلف القطاعات والمناطق. ومع تسارع وتيرة التحول، برزت هذه الإستراتيجيات كأدوات تنفيذية حاسمة، تقود النمو المستدام، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتنمية في واحدة من أكبر عمليات التحول الاقتصادي في المنطقة، حيث تعكس مؤشرات الأداء تقدمًا لافتًا في تنفيذ مستهدفات الرؤية حيث حققت 93 % من المؤشرات مستهدفاتها السنوية أو قاربت عليها.
ووضعت الرؤية منذ انطلاقها الأسس لإصلاحات هيكلية عميقة، عبر برامج تحقيق الرؤية ومبادرات إستراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع. ومع مرور الوقت، لم يعد التركيز مقتصراً على الإصلاح، بل انتقل إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الكامنة في القطاعات المختلفة، عبر إطلاق إستراتيجيات وطنية متخصصة تغطي طيفاً واسعاً من الأنشطة الاقتصادية.
ولا تعمل هذه الإستراتيجيات بمعزل، بل تتكامل لتشكّل منظومة متماسكة تضمن تحقيق نمو متوازن، وتدعم التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، وأسهمت هذه المقاربة في دفع عجلة النمو بقطاعات متنوعة، تشمل السياحة، والثقافة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والصناعة، إلى جانب الاقتصاد الرقمي، ما عزز مكانة المملكة كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي، فيما تعكس حزمة إستراتيجيات المملكة اتساع نطاق التحول، من القطاعات التقليدية إلى القطاعات المستقبلية، بما يعزز الابتكار ويخلق فرصاً جديدة للنمو.
تملك المساكن يتجاوز 66 %
وتشهد مؤشرات جودة الحياة في السعودية تحسناً ملحوظاً ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، مع تقدم واضح في نسب تملك المساكن، وتوسع خدمات الرعاية الصحية، وارتفاع متوسط العمر، إلى جانب تحسن مستويات النشاط البدني لدى مختلف الفئات العمرية.
وسجلت المملكة ارتفاعاً كبيراً في نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، حيث بلغت أكثر من 66 % بنهاية 2025، متجاوزة مستهدف العام، مقارنة بـ 47 % في 2016، ما يعكس نجاح برامج الإسكان في تعزيز الاستقرار الأسري ورفع جودة الحياة.
تراجع البطالة... المستهدف يتحقق مبكراً
وأظهر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030، أن مؤشر البطالة يعد أحد المؤشرات التي تضمنتها وثيقة الرؤية، وقد حقق مستهدفه لعام 2030 عند 7 % قبل أوانه بنهاية 2024.
وحسب التقرير الصادر عن 2025، فإن بيانات المؤشر حُدّثت وفقاً لتحديث بيانات التعداد السكاني في 2024 بناءً على تعداد السعودية 2022؛ بهدف تقديم قراءة أكثر دقة تعكس التقدم المشاهد في توليد الوظائف، إلا أن معدل البطالة بين السعوديين سجل 7.2 % بنهاية 2025.
وذكر التقرير، أن الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في انخفاض معدل البطالة بين السعوديين؛ إذ كان للسياسات المتبعة في توطين الوظائف وتوليد فرص العمل أثر بالغ في ذلك، مدعومة بمبادرات إستراتيجية سوق العمل وبرنامج تنمية القدرات البشرية، التي عملت على تقليص الفجوة بين مهارات طالبي العمل والمهارات المطلوبة في سوق العمل. إلى جانب التوسع في تنمية القطاعات وإيجاد فرص الاستثمار، ما رفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى أكثر من 2.5 مليون موظف بنهاية 2025.
كما ساعدت الإصلاحات الاجتماعية في تمكين عمل المرأة السعودية وإيجاد الفرص لها، ما انعكس إيجاباً على المؤشر بانخفاض معدل البطالة بين السعوديات مسجلاً 10.3 % عند أدنى مستوى تاريخي.
السعودية ضمن أكبر 10 دول تعديناً...عالمياً
أبرز التقرير التقدم المتسارع الذي تحققه المملكة في القطاعات الاقتصادية الإستراتيجية، وفي مقدمتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
