يُنظر إلى التطوع أحياناً بوصفه جهداً إضافياً أو نشاطاً جانبياً يُمارس في أوقات الفراغ، بينما الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.
فالتطوع، حين يُنظَّم ويُدار باحتراف، ليس مجرد عمل خيري أو خدمة اجتماعية عابرة، بل وسيلة فعالة لاكتشاف الطاقات الكامنة في المجتمع، وفي مقدمتها طاقات الشباب، وتحويلها إلى قوة منتجة تخدم الوطن وتدعم مسيرة التنمية.
وفي الكويت، حيث يشكّل الشباب شريحة مهمة من المجتمع، تبرز الحاجة إلى الانتقال من الحديث المتكرر عن قدراتهم إلى صناعة المسارات التي تُظهر هذه القدرات على أرض الواقع. فكم من شاب يمتلك روح المبادرة، والقيادة، والقدرة على الإنجاز، لكنه لم يجد المنصة التي تمنحه الفرصة المناسبة؟ وكم من مواهب عظيمة بقيت حبيسة الانتظار، لأنها لم تجد من يوجّهها أو يستثمرها بالشكل الصحيح؟
من هنا، يصبح تنظيم التطوع فرصة وطنية لا تُقدَّر بثمن. لأنه لا يمنح الشباب دورًا هامشيًا، بل يفتح لهم أبواب المشاركة الحقيقية في خدمة المجتمع والوطن. فالمتطوع لا يقدّم وقتًا فقط، بل يقدّم فكرًا، وجهدًا، وحلولًا، وروحًا إيجابية تنعكس على محيطه، وتُسهم في صناعة بيئة أكثر تعاونًا وتماسكًا.
إن التطوع المنظم يصنع من الشاب عضوًا فاعلًا بدل أن يكون متفرجًا، ويمنحه تجربة عملية في القيادة، والعمل الجماعي، والانضباط، وتحمُّل المسؤولية، وهي مهارات قد لا تمنحها القاعات الدراسية وحدها. كما أنه يزرع فيه قيمًا وطنية عميقة، مثل التعاون، والتكاتف، واحترام العمل العام،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
