في بعض الشركات، لا يكون الخلل خفيًا بقدر ما يكون مُتجاهلًا الاعتماد على فرد واحد لإدارة دورة العمل كاملة لا يُعد مرونة تشغيلية، بل مؤشر مباشر على ضعف في البناء التنظيمي، يُؤجل المشكلة ولا يعالجها.
هذا النموذج قد يُفسَّر أحيانًا على أنه كفاءة عالية أو سرعة في الإنجاز، لكنه في جوهره يعكس غيابًا واضحًا لتوزيع الأدوار، وافتقارًا لهيكل يُنظم العمل ومع أول ضغط حقيقي، تبدأ هذه الهشاشة بالظهور، حيث يتوقف الأداء على قدرة شخص واحد، وتتراجع جودة العمل مع أي غياب أو إرهاق.
المسألة هنا لا تتعلق بقدرة الأفراد، بل بطريقة تصميم العمل حين تتداخل المسؤوليات، ويُترك التنفيذ لاجتهادات فردية، يفقد العمل قابليته للقياس، وتصبح النتائج غير مستقرة في هذه الحالة، لا يكون النجاح نتيجة لنظام فعّال، وإنما استثناء مؤقت قائم على جهد فردي غير قابل للاستدامة.
في مثل هذه البيئات، يظهر نمط مألوف الجميع يعمل، دون وجود مسؤول واضح تتأخر المهام دون مساءلة، وتُعاد الأخطاء دون معالجة، لأن المنظومة نفسها لا تُحدد من يملك القرار، ولا من يتحمل نتيجته هذا النوع من الغموض لا يُضعف الأداء فقط، بل يخلق ثقافة عمل تتسامح مع الفوضى.
الشركات التي تسعى للنمو لا تبني نموذجها التشغيلي على الشخص الذي يفعل كل شيء ، لأن هذا النموذج ينهار مع أول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
