في ظل تسارع التحولات التقنية عالمياً، تمضي دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تبنّي نموذج متقدم في إدارة العمل الحكومي، يقوم على توظيف أنظمة الذكاء الاصطناعي في صميم التشغيل وصناعة القرار، ويأتي إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق منظومة حكومية جديدة تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ (Agentic AI)، ليعكس تحولاً نوعياً في كيفية تصميم وتشغيل الخدمات الحكومية، والانتقال من نماذج رقمية تقليدية إلى أنظمة أكثر استقلالية.
ويطرح هذا التحول تساؤلاً جوهرياً: هل تصبح دولة الإمارات أول حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث لا تكتفي الأنظمة بدعم القرار، بل تشارك في صناعته وتنفيذه؟.
وللإجابة عن هذا التساؤل، يوضح الدكتور أحمد جمال، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء المتطور للتقنيات (SAISS) في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، وعضو مؤسس في جامعة الذكاء الاصطناعي العالمية بكندا، أن ما تشهده الدولة اليوم ليس مجرد تطور تقني، بل يمثل تحولاً عميقاً في نموذج الحوكمة ذاته، قائلاً: "لا شك أن هذا التساؤل جاء نتيجة قراءة دقيقة لمسار استراتيجي تسير عليه دولة الإمارات بجرأة غير مسبوقة"، مشيراً إلى أن هذا المفهوم يتجاوز فكرة استخدام التقنيات، ليصل إلى بناء منظومة حكومية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إدارة شؤونها وخدماتها، وإعادة تصميم العمليات الحكومية بشكل جذري.
من الحكومة الرقمية إلى الحكومة المعرفية
ولفهم هذا التحول، يوضح دكتور جمال أن الحكومات القائمة على الذكاء الاصطناعي مرت بثلاث مراحل رئيسية، هي: الحكومة الإلكترونية/الرقمية، والتي ركزت على التحويل ، أي نقل المعاملات من الورق إلى الشاشات، والمرحلة الثانية هي الحكومة الذكية، والتي ركزت على "الاتصال"، من خلال ربط الخدمات وإتاحتها عبر الأجهزة الذكية.
أما المرحلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
