تسرع السعودية تحويل مواردها الطبيعية من صادرات خام إلى قاعدة إنتاجية أوسع، عبر ربط النفط والغاز والتعدين بالصناعة والتقنيات المتقدمة. ويظهر تقرير "رؤية 2030" لعام 2025 اتساع هذا التحول، مع نمو المحتوى المحلي في الطاقة، وتقدم مشاريع الغاز غير التقليدي، وارتفاع تقديرات الثروة المعدنية إلى 9.4 تريليون ريال.
في قطاع النفط والغاز، تواصل المملكة ترسيخ موقعها كمورد موثوق للطاقة، مع الحفاظ على توازن بين أمن الإمدادات والتحول الطاقي. ويعكس الإعلان عن 14 اكتشافاً جديداً للزيت والغاز خلال عام واحد استمرار زخم الاستكشاف، في وقت يتقدم فيه تطوير حقل الجافورة كأكبر مشروع للغاز غير التقليدي في المنطقة، ليشكل منصة لتعميق الصناعات البتروكيماوية.
ولا يقتصر التحول على الإنتاج، إذ ارتفعت حصة المحتوى المحلي في القطاع إلى نحو 67%، بما يعكس توسع القاعدة الصناعية المرتبطة بالطاقة، مدعوماً بصفقات استثمارية نوعية من بينها صفقة بقيمة 11 مليار دولار لاستئجار وإعادة تأجير مرافق معالجة الغاز في الجافورة التابعة لشركة "أرامكو" مع ائتلاف دولي بقيادة "بلاك روك" .
المملكة تستهدف تحويل 4 ملايين بترول إلى بتروكيماويات تعد المملكة رابع أكبر منتج عالمي للبتروكيماويات. وضمن سعيها إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الهيدروكربونية؛ أطلقت وزارة الطاقة في 2022، برنامج إزاحة الوقود السائل، ما سيوفر نحو مليون برميل نفط مكافئ يومياً بحلول عام 2030، وبالتالي؛ سيتيح فرصاً أكثر للاستفادة من السوائل البترولية في إنتاج البتروكيماويات.
كان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، كشف في نوفمبر 2022، أن منظومة الطاقة في المملكة تستهدف تحويل 4 ملايين برميل يومياً من البترول الخام والسوائل إلى بتروكيماويات في مشاريع محلية وعالمية.
الثروات المعدنية تقفز إلى 9.4 تريليون ريال بالتوازي، يبرز التعدين كأحد أهم محركات المرحلة المقبلة، بعدما تحول إلى "الركيزة الثالثة" للصناعة الوطنية إلى جانب النفط والبتروكيماويات. وارتفعت القيمة التقديرية للثروات المعدنية إلى نحو 9.4 تريليون ريال، مدفوعة بتوسع أعمال المسح والاكتشافات النوعية، من بينها مكامن متعددة المعادن في نجران تحوي 11 مليون طن كتقدير أول قابل للزيادة.
من التفاصيل، السعودية تصدر 61 رخصة تعدين في 2025 باستثمارات 44 مليار ريال
كما يعكس ارتفاع وتيرة التراخيص والإنفاق على الاستكشاف، الذي تجاوز المستهدفات، انتقال القطاع إلى مرحلة النضج، مدعوماً بدخول المملكة ضمن أكبر عشر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
