قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب اتبعت نهجاً عشوائياً في فرض العقوبات على روسيا وإيران، واضعة أسعار النفط العالمية في الحسبان، موضحة أن هذا التخبط يعكس حالة من الارتباك في السياسة الأمريكية، في ظل عالم جديد تتداخل فيه الحرب الاقتصادية مع العسكرية.
إعفاءات مثيرة للجدل
وبحسب "نيويورك تايمز"، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت في منتصف أبريل (نيسان) أن الولايات المتحدة لن تمدد الإعفاء الذي يسمح ببيع النفط الروسي، ولكن بعد يومين، وتحديداً في مساء يوم جمعة، أصدرت وزارة الخزانة بهدوء إعفاءً آخر لمدة 30 يوماً، وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الإعفاء، قائلاً إن "كل دولار يُدفع مقابل النفط الروسي هو مال للحرب"، بينما وصف الديمقراطيون في مجلس الشيوخ هذا التراجع بـ180 درجة بأنه قرار "مخزٍ".
وفي يوم الجمعة الماضي، صرح بيسنت لوكالة "أسوشيتد برس" بأن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد إعفاء مبيعات النفط الروسي مرة أخرى، علماً أن الإعفاء الحالي ينتهي في 16 مايو (أيار).
تخبط في مواجهة روسيا وإيران
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التراجع بشأن عقوبات النفط الروسي يسلط الضوء على الحالة العشوائية للدبلوماسية الأمريكية، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب تداعيات الحرب التي بدأتها هي وإسرائيل مع إيران، وفي حين كان بإمكان الولايات المتحدة في السابق استخدام قوتها المالية لشل اقتصادات خصومها، تستخدم دول مثل روسيا وإيران نفوذها في أسواق الطاقة للرد، مما أجبر وزارة الخزانة، التي تشرف على برنامج العقوبات الأمريكي، على الارتجال.
وتقول الصحيفة إن إدارة ترامب شنت حملة عقوبات يوم الجمعة، استهدفت 40 شركة شحن وسفينة حددتها كجزء من أسطول الظل الإيراني لناقلات النفط، ضمن جهودها لشل الاقتصاد الإيراني، كما فرضت عقوبات على مصفاة صينية مستقلة، وهي مصفاة "هينجلي" للبتروكيماويات، والتي تعد من أكبر عملاء إيران للنفط الخام.
ضغوط الدول النامية
وفي جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، قال بيسنت إن قرار تمديد الترخيص الروسي جاء بعد ضغوط من دول نامية لإبقاء المزيد من النفط الروسي في السوق، وذلك أثناء تواجدهم في واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وأضاف: "كنت أعتقد أننا لن نفعل ذلك"، لكنه أشار إلى أن الدول الفقيرة تعاني من نقص عالمي في النفط، ولم يعلق البيت الأبيض أو وزارة الخزانة على ما إذا كان قرار الاستمرار في تخفيف العقوبات الروسية قد جاء مباشرة من الرئيس ترامب.
ووفقاً للصحيفة، يؤدي تخفيف العقوبات إلى ملء خزائن روسيا بما يقدر بنحو 200 مليون دولار يومياً، مما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
