أكتب هذا المقال حاملاً اليقين بأن التوفيق سيكون مصاحباً لحياته، في عمله الوزاري وفي التقدير الذى يتمتع به من قبل الجميع، وزراء، خليجيين، وعرب وخارج العالم العربي، وقد تحقق هذا الرصيد المنتشي بالاحترام والمودة، بتوفيق من الخالق ومن أخلاقيات الرجل التي رافقته منذ صغره ووفرت له هذا الرفقة في أهم مسار في حياة الانسان، ترحيب الناس الدائم مهما اختلفت عناوينه، ومهما تلونت مساراته، وأسجل هذه الحقيقة رغم معرفتي الشخصية التي جاءت من لقاءات قليلة ومناسبات محدودة، وأضيف بأن أبرز مؤهلاته ما توفر له من الخالق التمتع بالاخلاق الكريمة ونظافة اللسان وجودة الترحيب وانسانية السلوك، وعذوبة التصرف. هذا الحشد من الثناء جاء من يقين بأن الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ورث كثيراً من الايجابية التي تملكها المرحوم والده الشيخ جابر الأحمد الصباح ورافقته طوال حياته وأضاءت مسيرته بعد وفاته وصانت لمعانه وإن غاب عن مسرح الدنيا. وعندي يقين بأن اختيار الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزيراً للخارجية خرج من قناعة قيادية بتملكه إيجابيات اللياقة التي يحملها والتي لا غنى عنها في مسار الحياة السياسية، فأول شروطها سعة الصدر وعذوبة اللسان وتطويق التعالي وتأكيد التواضع ودوام الترحيب وتوفير الوقار لمن يأتي، وتعميق الاستماع لمن يتحدث. قابلت الوزير عندما كان وكيلاً حين رافقت أعضاء جمعية الصداقة الكويتية البريطانية من الجانبين، الكويتي البريطاني، فأصر على إقامة حفلة غداء في مبنى الوزارة، شارك فيه بعض الدبلوماسيين من الوزارة وجميع أعضاء الجانب الكويتي والبريطاني كان مقدراً ذلك التجمع ومتفهماً لأهميته في تعميق العلاقات بين البلدين.
وبعدها جاءت لقاءات عابرة أكدت لي التنوع الأخلاقي العالي الذي يملكه ولا ينصرف عنه، في لقاءاته، داخل الكويت أو خارجها.
والحقيقة أن الشيخ جراح ورث كثيراً من إطار القيم النظيفة التي تميز بها والده المرحوم الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وتسيدت سلوكه نزعة الاحترام لكل من يتحدث معه، ولكل من يطرق بابه، وكانت هذه الاوصاف تشكل عنوان مجالس الشيخ جابر الأحمد الصباح، فكنت مثل الآخرين من جميع طوائف الشعب الكويتي الذين لمسوا عذوبة المضمون الاخلاقي الصافي الذي يملكه المرحوم الشيخ جابر الأحمد، ولا سيما في «ذرابة» اللسان ورقة المفردات وتسلل الاحترام واملاءات التواضع وهي بتجمُّعها انتصرت للشيخ جابر الأحمد في مباحثاته وفي علاقاته مع مختلف طوائف الكويت ومع الجميع، من عرب وغيرهم، من قيادات العالم. لم أكن قريباً من الشيخ جابر الاحمد بقدر ما عرفت المرحوم الشيخ صباح الأحمد عميد الأسرة الدبلوماسية ليس في الكويت فقط وانما في العالمين العربي والاسلامي وفي عدم الانحياز، والذي نجح كثيراً في استخراج الاحترام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
