يواصل جورج ستراوسمان حياته بنشاط في عمره 102 عامًا، حيث يعمل أربع أيام في الأسبوع في شركة البناء العائلية ويجمع ذلك مع شغفه بالخزف. بدأ تعلم الخزف قبل نحو عشر سنوات. يقول إن العمل اليدوي ممتع، لكنه يتطلب مهارة وجهدًا لإتقانه. رحلته في الخزف مستمرة بلا توقف رغم التقدم في العمر.
رحلة مستمرة في الخزف
يلتحق ستراوسمان بصفوف الخزف ضمن برنامج التعليم المجتمعي في لونغ آيلاند، ويحرص على حضور الدروس بانتظام في سعيه لتطوير مهاراته. وتؤكد معلمته روزالي دورنستين إعجابها بإصراره ورغبته في التطور في هذه المرحلة من الحياة وتقول إنها تعتبره مثالاً يستحق الاحترام. ويكون الرجل الوحيد ضمن مجموعة من السيدات في الدروس الأسبوعية التي تستمر ثلاث ساعات، وهو يندمج مع الزملاء بروح مرحة. ويصف الصف بأنه مجموعة لطيفة، وبعضهن يمتلكن مهارات عالية.
التأثير الرقمي والتجربة اليومية
تحولت قصة ستراوسمان إلى ظاهرة على منصات التواصل بعدما نشرت حفيدته فرانشيسكا رييتي مقاطع فيديو له وهو يشارك في يومه المزدحم بالأنشطة. تشير المقاطع إلى أنه يضم أنشطة مثل فصل الشعر وكتابة بعض القصائد ثم درس الخزف لصناعة القطع، وبعدها يخرج مع حبيبته لتناول العشاء. حصدت هذه المقاطع ملايين المشاهدات وأثارت دهشة المتابعين من طاقته الإيجابية. كما يذكر أنه كان يمارس التنس حتى بلوغه التسعين ثم اضطر إلى التوقف بسبب الإجهاد، ولكنه يحافظ على أسلوب حياة نشط ويقود سيارته بنفسه.
لا يقتصر حضور ستراوسمان على التعلم فحسب، بل يعزز الروح الاجتماعية داخل الصف ويفضل التفاعل مع زملائه، وهو الرجل الوحيد ضمن مجموعة من السيدات في الدروس التي تستغرق ثلاث ساعات. يؤكد مدير البرنامج أن التزامه أسبوعيًا مصدر إلهام للجميع، خاصة مع حرصه على الحضور والمشاركة. وتذكر زوجته نانسي أنه غالبًا ما يعود إلى المنزل بقطع غير مكتملة أو غير مرضٍ عنها، لكنه لا يفقد حماسه أبدًا، ويؤكد أن الأمل يظل قائماً في أن يصل يومًا إلى مستوى يرضيه في الخزف.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
