الزعتر، وهو نبات ينتمي إلى عائلة النعناع ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي، لم يعد يُنظر إليه فقط كعنصر غذائي، بل أصبح محل اهتمام علمي بسبب خصائصه الصحية المحتملة، خاصة في ما يتعلق بصحة القلب وتنقية الجسم من بعض الآثار الضارة للعادات غير الصحية.
وتشير معطيات علمية إلى أن نبات الزعتر (Thymus vulgaris) يحتوي على مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعله عاملاً مساعداً في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الدهون في الدم.
وتفيد دراسات أن بعض أنواع الزعتر قد تساهم في تحسين وظائف الدورة الدموية وخفض معدل ضربات القلب، إضافة إلى المساعدة في تقليل مستويات الكوليسترول الضار، مع رفع الكوليسترول النافع، وهو ما يدعم صحة القلب بشكل عام.
كما تُبرز الأبحاث دور مركبات مثل الثيمول والكارفاكرول في تحسين مرونة الأوعية الدموية، عبر تأثيرها المشابه لمثبطات طبيعية للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، ما يساعد على تخفيف ضغط الدم وتحسين تدفق الدم داخل الجسم.
ومن بين الفوائد التي يتم الحديث عنها في بعض الدراسات الحديثة، قدرة الزعتر على المساعدة في تنظيف الجسم من بعض آثار التدخين، بما في ذلك دعم عملية التخلص من السموم وتحسين وظائف الجهاز التنفسي، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تقلل من تأثير الجذور الحرة الناتجة عن التعرض للنيكوتين والدخان.
كما يعمل الزعتر على دعم صحة الرئتين والمجاري التنفسية، إذ يُستخدم تقليدياً في شاي الأعشاب والاستنشاق لتخفيف إفراز المخاط وتحسين التنفس، وهو ما يجعله محل اهتمام في سياقات مرتبطة بصحة المدخنين أو المتعرضين للدخان.
وإلى جانب استخدامه في الطهي، يدخل الزعتر في عدة أشكال مثل الشاي، والزيوت العطرية، والاستنشاق، ما يعكس تعدد استعمالاته في الطب التقليدي والحديث على حد سواء.
ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن الحاجة ما تزال قائمة لإجراء دراسات أوسع على البشر من أجل تأكيد مدى فعالية الزعتر بشكل دقيق في حماية القلب وتنقية الجسم من آثار التدخين.
المصدر/ موقع هيلث لاين المتخصص في الصحة
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
