المهدوية والهدنة.. بقلم: عبدالله السويجي #صحيفة_الخليج

تطرقنا في مقالة الأسبوع الماضي إلى تحديات يواجهها وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، فنحن لا يمكننا الجزم بأن وقف إطلاق النار سيستمر، أو سيفسد، لأن الأطراف المتحاربة لا تكشف مخططاتها ونواياها، وهذا يشمل الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران، أما لبنان، ككيان رسمي، فهو واضح، لأن لا أوراق لديه سوى مطالب تتعلق بوقف إطلاق النار، وتوقيع اتفاقية مع إسرائيل تؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى الجنوبية، التي احتلها أو يحتلها، وعودة النازحين، على الرغم من أن نموذج غزة تم تطبيقه في بعض القرى، التي شهدت تدميراً منهجياً وتغييراً في ملامح الجغرافيا والبلدات، ولا نعلم كيف ستتعامل الحكومة اللبنانية مع الوضع الجديد. أما «حزب الله»، فيرفض المفاوضات المباشرة، كما يرفض تقديم تنازلات لإسرائيل، ويضع شرط الانسحاب من الأراضي اللبنانية كشرط للموافقة في الدخول في العملية السلمية.

إن المتابع للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لن يندهش إذا ما هدّدت أمريكا ومارست الضغوط على إيران، لكنه سيندهش لا محالة من الموقف الإيراني الذي يهدد ويصول ويجول ويطالب (العدو) بتنفيذ شروطه أولاً، (وإذا لم ينفذها بالوسائل السلمية فإن الكلمة ستكون للميدان)، وهي لغة، كما نرى، انتحارية، فيها الكثير من المغامرة، وأحياناً الرعونة، هكذا سيفهمها المحلل التقليدي، لكن لو تعمّقنا أكثر في هذا (الصمود) وهذه اللغة التي تحمل معنويات عالية، لا بدّ أن نعيدها إلى معتقد ديني في المقام الأول، وأزعم أنه لا تفسير للعناد سوى ما سأشير إليه، بخاصة البعد الديني، وبدقة أكثر ظهور المهدي، أو الخطاب المهدوي، وهو خطاب تعبوي في الفكر السياسي الإيراني له علاقة بمفهوم الانتظار وظهور المهدي، لتبرير الصمود أمام الضغوط الدولية، حيث ينظر الخطاب المهدوي إلى المقاومة كجزء من مسار تاريخي مقدّس.

ومن ناحية أخرى، يوظّف النظام الإيراني هذا البعد الديني فيقول إن أيّ تنازل في المفاوضات يُعدّ خيانة لمسار المقاومة المرتبط بالوعد الإلهي، وهذا الخطاب يجعل القيادة الإيرانية أكثر تصلباً في المفاوضات، بحيث تنظر إلى وقف إطلاق النار ليس كخطوة نحو السلام إنما كأداء تكتيكي، والأخطر من ذلك، فإن إيران، قد ترى أن القبول بالشروط، الأمريكية أو الإسرائيلية، يناقض فكرة التمهيد لظهور المهدي، وتعتقد أن الصمود هو الطريق المثالي لتحقيق النصر النهائي.

وفي هذا السياق، نخشى أن يكون استخدام الخطاب المهدوي لتبرير تأجيل أيّ تسوية سياسية،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 دقائق
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
الإمارات نيوز منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات