استقرت أسعار الفضة في مصر، خلال تعاملات اليوم الإثنين، بالتزامن مع هدوء نسبي في البورصة العالمية، وترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب خلال الأسبوع الجاري بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
ويأتي ذلك بعد تسجيل الفضة واحدة من أقوى موجات الصعود التاريخية في السوق المصرية، حيث ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 8 جنيهات في عام 2020 إلى 138 جنيهًا بنهاية الربع الأول من 2026، محققًا قفزة تتجاوز 1600% خلال 6 سنوات.
أسعار الفضة في مصر اليوم
وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن سعر جرام الفضة عيار 999 استقر خلال تعاملات اليوم عند مستوى 129 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 0.5 دولار لتسجل 75.50 دولارًا، في حين سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 103 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 955 جنيهًا.
وخلال الأسبوع الماضي، سجلت الفضة المحلية تراجعًا بنحو 3 جنيهات، مع هبوط الأوقية عالميًا بنحو 5 دولارات، في ظل ضغوط قوة الدولار وحالة الترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
توقعات أسعار الفضة عالميا
وفيما يخص توقعات أسعار الفضة عالميا فإنه تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع تركيز المستثمرين على أي إشارات مستقبلية بشأن احتمالات خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.
رحلة صعود أسعار الفضة
وكشف «مرصد الذهب» في دراسة تحليلية موسعة أن الفضة سجلت واحدة من أقوى موجات الصعود التاريخية في السوق المصرية منذ عام 2020 وحتى الربع الأول من 2026، مدفوعة بارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القوة الشرائية للجنيه، وزيادة الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، وبحسب بيانات المرصد، جاءت رحلة الصعود كالتالي:
2020: ارتفع السعر من 8 إلى 11 جنيهًا
2021: صعود إلى 17 جنيهًا
2022: ارتفاع إلى 25 جنيهًا
2023: قفزة إلى 38.5 جنيهًا
2024: صعود إلى 51 جنيهًا
2025: طفرة قوية إلى 125 جنيهًا
الربع الأول من 2026: وصولًا إلى 138 جنيهًا
وأكد التقرير أن عام 2025 شهد أعلى وتيرة نمو سنوية بنسبة 145%، في واحدة من أقوى الموجات السعرية التي سجلتها الفضة محليًا.
ويرى «مرصد الذهب» أن هذا الارتفاع التراكمي يعكس عدة مؤشرات اقتصادية مهمة، أبرزها تسارع معدلات التضخم المحلي، وكذلك تراجع القوة الشرائية للعملة، وأيضا تحول الفضة إلى أداة ادخار واستثمار بديلة، بجانب ذلك زيادة ارتباط السوق المحلية بالأسواق العالمية، وتنامي الطلب الصناعي على الفضة عالميًا، خاصة في الطاقة الشمسية والتكنولوجيا.
وأكد المرصد أن الفضة لم تعد مجرد معدن صناعي، بل أصبحت أحد مؤشرات قياس الضغوط الاقتصادية واتجاهات السيولة الاستثمارية في السوق.
وأشار التقرير إلى أن الأداء السعري للفضة خلال السنوات الست الماضية يعكس تحولها من معدن منخفض القيمة نسبيًا إلى أصل استثماري وملاذ لحفظ القيمة، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات مرتفعة وتغيرات مستمرة في السياسات النقدية العالمية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
