على مدار قرون تمتعت السعودية بإرث ديني وتاريخي وثقافي جعلها وجهة وملتقى للزائرين من جميع الأمم،أوجد ذلك أثر اقتصادي ملموس مستمر غير منقطع. فالسياحة اليوم في السعودية لا تنمو فقط، بل تعيد تعريف شكل "الوجهة العالمية الجديدة"، وإذا أضفنا البعد الروحي إلى رؤية متكاملة تطور البنية التحتية، وتسهل إجراءاتها التنظيمية، وتفتح أبواب الاستثمار، وتغير من الصورة الذهنية. فنتائج ذلك نلمسها في مؤشرات غير اعتيادية لتدفقات السائحين، وعوائد مادية مجزية تدعم دخل الحكومة والشركات، وتعزز مرونة الاقتصاد وتنعش الإنفاق والاستهلاك في السوق.
وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي فقد حققت السعودية إيرادات وعوائد من الزائرين الدوليين في 2025 تقدر بنحو 42.6 مليار دولار وهو رقم قياسي غير مسبوق تاريخياً. تلك التدفقات مكنت السعودية من تحقيق فائض في ميزان السفر خلال 2025 قدر بنحو 13.1 مليار دولار. وهنا تدرك دور القطاع في تعزيز الحيز المالي للسعودية، فتحويل العجز إلى فائض، يخلق موارد إضافية للاقتصاد تمكنه من تنفيذ خطط التحول الاقتصادي والاجتماعي.
وفقاً لمنظمة السياحة العالمية فقد وصل إلى السعودية في 2025 نحو 29.3 مليون سائح دولي، وذلك مقارنة بنحو 18 مليون سائح في 2016. الأكثر أهمية هو التنوع في هدف الزيارة، على سبيل المثال في 2024 وفقًا لبيانات وزارة السياحة السعودية بلغ عدد السائحين القادمين للترفيه نحو 7.5 مليون سائح مقارنة مع 1.3 مليون سائح في 2016. يعكس لنا الرقم خطوات على أرض الوقع لتنويع المحفظة السياحية في السوق المحلية عن طريق مسارات متكاملة تشمل، فعاليات ترفيهيه ثقافية مثل موسم الرياض، واستضافة أحداث كبرى، بجانب مشروعات عملاقة على وجهات متنوعة.
تنشيط القطاع لا يقع فقط على الزائر الخارجي، ولكن المحلي أيضا. فقد باتت السياحة المحلية مكونا رئيسيا في نمو ومضاعفة حجم القطاع. ففي 2024 أنفق أكثر من 86 مليون سائح محلي نحو 115 مليار ريال. بتحليل اقتصادي فإن هذا الإنفاق أسهم في تحفيز قطاعات تبدأ من المطاعم والفنادق ولا تنتهي عن النقل وتجارة التجزئة. هنا نتحدث عن معدلات دوران سريعة للأموال يتم ضخها في شرايين الاقتصاد في صورة استهلاك، بما ينعكس على مؤشرات حيوية مثل التوظيف ونمو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
