تتزايد المؤشرات على توجه ميليشيا الحوثي الإيرانية نحو إعادة تموضع استراتيجي في المناطق الجبلية والنائية خصوصًا في المحافظات المرتفعة المطلة على السواحل. #اليمن

تتزايد المؤشرات على توجه ميليشيا الحوثي الإيرانية نحو إعادة تموضع استراتيجي في المناطق الجبلية والنائية خصوصًا في المحافظات المرتفعة المطلة على السواحل. هذه التحركات لا تقتصر على بعدها العسكري، بل تمتد لتفرض واقعًا جديدًا على السكان المحليين، وسط مخاوف من تداعياتها على الأمن والاستقرار وسبل العيش.

وأفاد مصدر محلي في محافظة إب بأن قياديًا حوثيًا أقدم على إطلاق النار لتفريق مواطنين في قرية الأخطور بمديرية السياني، أثناء محاولتهم الوصول إلى جبل "حصن الأخطور"، الذي يؤكد الأهالي أنه ملكية خاصة ويُستخدم للرعي والتحطيب.

ووفق المصدر، فإن القيادي المدعو عبد الله علي قايد الشلح منع السكان من الصعود إلى الجبل بعد أن قامت الجماعة بإنشاء خيام ومعسكرات في الموقع وفرضت سيطرة فعلية عليه. وأوضح أن الحادثة وقعت عندما حاول عدد من أبناء القرية الوصول إلى الجبل، قبل أن يتعرضوا لإطلاق نار مباشر بهدف ترهيبهم وإجبارهم على التراجع، دون تسجيل إصابات مؤكدة.

وأضاف أن الأهالي توجهوا عبر عُقال القرية إلى إدارة أمن السياني لتقديم شكوى رسمية، غير أنهم لم يتلقوا أي استجابة، بل طُلب منهم البقاء في منازلهم وعدم الاقتراب من الجبل حتى إشعار آخر ، ما يعزز مخاوف السكان من فرض واقع بالقوة وتحويل المنطقة إلى موقع عسكري مغلق.

بالتوازي مع هذه الحادثة، كشفت مصادر عسكرية يمنية عن تحركات أوسع لجماعة الحوثي، تمثلت في استحداث منشآت ومواقع عسكرية في مناطق جبلية نائية، إلى جانب نشر بطاريات صواريخ ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، خاصة في المناطق المطلة على البحر الأحمر وبحر العرب.

وأوضحت المصادر أن الجماعة نشرت أيضًا فرقًا متخصصة في زراعة الألغام، وعززت مواقعها بخنادق وأنفاق، خصوصًا في المناطق الساحلية بمحافظة الحديدة، مع دفع تعزيزات بشرية من مقاتلين وفنيين، ورفع مستوى الجاهزية القتالية تحسبًا لأي تطورات.

وتربط المصادر بين هذه التحركات وبين مساعٍ محتملة لاستهداف الملاحة البحرية، خصوصًا في باب المندب، أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا. وتأتي هذه المخاوف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع القيود التي فرضتها إيران مؤخرًا على الملاحة في مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من امتداد التأثير إلى البحر الأحمر.

وترى المصادر أن الحوثيين يسعون من خلال هذا الانتشار إلى امتلاك أدوات ضغط إضافية، سواء عبر تهديد الملاحة الدولية أو توجيه ضربات عسكرية محتملة ضد مواقع القوات الحكومية، في حال تغيرت موازين القوى أو اتجهت الأوضاع نحو تسويات إقليمية.

داخليًا، تعكس هذه التحركات وفق مراقبين محاولة من الجماعة لإعادة ترتيب أوراقها العسكرية، في ظل ضغوط متزايدة وتراجع بعض مبررات التصعيد، خصوصًا مع تراجع خطاب "المعركة الداخلية". ويشيرون إلى أن استحداث مواقع في مناطق مدنية أو ذات ملكيات خاصة، كما في حالة جبل الأخطور، يكشف عن نهج يعتمد على فرض السيطرة بالقوة، دون اعتبار لتداعياته الاجتماعية والاقتصادية.

كما يحذر مراقبون من أن تحويل المناطق الجبلية إلى قواعد عسكرية مغلقة قد يؤدي إلى احتكاكات متكررة مع السكان، ويزيد من حالة الاحتقان، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على هذه الأراضي كمصدر دخل رئيسي.

وتعكس هذه التحركات مزيجًا من الاستعداد العسكري والتوجه نحو توسيع نطاق التأثير، سواء داخليًا أو إقليميًا. وبينما تسعى الجماعة لتعزيز موقعها الميداني، تظل المخاطر قائمة من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد، قد يمتد تأثيره من الجبال اليمنية إلى الممرات البحرية الدولية، في مشهد يعيد طرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في البلاد والمنطقة.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 35 دقيقة
عدن تايم منذ 7 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 6 ساعات
المشهد العربي منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات