في أجواء احتفالية بمدينة مكناس وعلى هامش المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب SIAM ، أُسدل الستار، اليوم الاثنين، على فعاليات الدورة السادسة عشرة للمباراة الوطنية لاختيار أفضل مُنتجي زيت الزيتون البكر الممتازة .
الحفل جاء ليُتوج موسماً استثنائياً اتسم بأرقام قياسية، حيث لامس إنتاج الزيتون مليونيْ طن، بزيادة لافتة بلغت 93 في المائة مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، محققاً بذلك إنتاجاً وطنياً من زيت الزيتون وصل إلى 200 ألف طن.
جودة استثنائية ومعايير دولية
شهدت نسخة 2026 مشاركة مكثفة بلغت 77 ترشيحاً من خمس جهات بالمملكة. ولأول مرة في تاريخ هذه المباراة، لم تُقصَ أي زيت مشاركة بناءً على التحليلات الفيزيائية والكيميائية، مما يؤشر على تطور نوعي في تقنيات العصر والإنتاج لدى المشاركين.
وقد أشرف على الحفل أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بحضور فعاليات فلاحية ومهنية.
وتكريماً لهذا التطور النوعي، قررت لجنة التحكيم لأول مرة منح جوائز تشجيعية للمراكز الرابع والخامس والسادس في كل فئة، تقديراً لجهودهم كـ مرشحين نهائيين .
منصة التتويج.. تنوع وفئات متميزة
تم تصنيف الزيوت المتبارية إلى أربع فئات وفق معايير المجلس الدولي للزيتون . في فئة قوية النكهة الثمرية الخضراء ، تصدرت شركة OLIVEINVEST من الحاجب القائمة، متبوعة بشركة CHANIA من مكناس، ثم شركة OLEA CAPITAL من الحاجب.
وفي فئة معتدلة النكهة الثمرية الخضراء ، احتلت المرتبة الأولى شركة D EXPLOITATION DE L OLIVE من قلعة السراغنة، تلتها شركة OLIVE OIL CARTEL ، ثم معصرة بن ملوك من شيشاوة.
وبالنسبة لفئة خفيفة النكهة الثمرية الخضراء ، توجت معصرة إبراهيم زنيبر من الحاجب بالمركز الأول، متبوعة بالمجموعة ذات النفع الاقتصادي واد زات من الحوز، ثم السيد STEPHANE LAURENT من الصويرة.
وفي فئة النكهة الثمرية الناضجة ، تألقت المجموعة ذات النفع الاقتصادي زيوت آيت عتاب من أزيلال بإحراز المركز الأول، تلتها شركة زيتون مراكش من الرحامنة، ثم شركة OLICO SA .
رهان الجودة لتعزيز التنافسية
من جانبه، أكد توفيق العشابي، مدير تنمية سلاسل الإنتاج بوزارة الفلاحة ورئيس المجلس الدولي للزيتون، أن الاحتفاء اليوم هو احتفاء بأجود الزيوت المغربية المستخلصة من أصناف محلية خالصة.
وأشار العشابي في تصريح له إلى أن تنوع الفائزين بين فلاحين صغار وكبار وتعاونيات ناشئة، يعكس نجاح سياسات المواكبة التي تبنتها الوزارة منذ مخطط المغرب الأخضر .
وأضاف المسؤول ذاته أن هناك قناعة راسخة بأن الجودة هي السبيل الوحيد لرفع القيمة السوقية للزيت مغربياً ودولياً.
وفيما يخص الآفاق المستقبلية، كشف العشابي عن طموح الوزارة لتنظيم مباريات جهوية لتوسيع قاعدة المشاركة، مؤكداً أن الرهان القادم هو ترسيخ ثقافة الالتزام بالمعايير التقنية، خاصة في مواسم الإنتاج الوفير، لضمان حفاظ الزيت المغربي على مكانته المرموقة في الأسواق العالمية.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
