مأزق صعوبة استعادة الثقة بإيران

من السهل الحديث عن «عودة الروح» إلى العلاقات الخليجية الإيرانية بعد انتهاء تلك المواجهة العسكرية الأحادية الآثمة، لكن من الصعب، بل من غير الواقعي، افتراض أن الثقة يمكن أن تعود بالسرعة ذاتها.

فالثقة في العلاقات الدولية ليست بيانا سياسيا يعلن، بل تراكم طويل من السلوك المنضبط، والالتزام المستمر، وأي خرق مفاجئ قادر على إعادة الأمور إلى نقطة الصفر، أو إلى ما دونها.

ما حدث خلال التصعيد الأخير شكل لحظة فاصلة في الوعي الخليجي تجاه إيران.

فبدلا من أن يكون الرد الإيراني موجها نحو مصادر التهديد العسكرية المباشرة، جاء مستغربا تجاه دول جارة لم تكن طرفا في التعدي، وعلى منشآت مدنية حساسة: مطارات، وموانئ، ومساكن مواطنين، ومرافق طاقة.

وهذا النشوز في طبيعة الاستهداف لا يقرأ كتصعيد عسكري فحسب، بل كرسالة مقلقة تضرب عمق الثقة بالجيرة، وتثير تساؤلات حول منطق القرار وحدود الانضباط المستقبلي في سلوك النظام الإيراني.

ويزداد الأمر تعقيدا بأن هذا النمط لم يميز بين خصم محتمل أو صديق في الجيرة.

فسلطنة عمان، التي طالما احتفظت بعلاقات طيبة وقنوات تواصل مفتوحة مع طهران، لم تكن بمنأى عن الاستهداف بذريعة الخلط بمصدر الاعتداء.

وكذلك قطر، الشريك في حقول الغاز، والتي تعد من أكثر الدول الخليجية قدرة على إدارة التوازنات مع إيران.

فحين تتأثر هذه الدول، فإن الرسالة التي تصل إلى بقية العواصم الخليجية تبدو واضحة، فالعلاقات الهادئة، والشراكات الاستراتيجية، لم تشكل ضمانة مفيدة عند لحظات التوتر.

أما المملكة العربية السعودية، التي دخلت في مسار تهدئة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 23 دقيقة
منذ 23 دقيقة
منذ 26 دقيقة
منذ 23 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 26 دقيقة
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 22 ساعة
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة