كثيراً ما أجد في العيادة مراجعاً يأتي بعد مشاهدة إعلانٍ لدواء أو منتجٍ صحي، ويسألني: «دكتور، هل هذا فعَّال فعلاً؟».
هذا السؤال يتكرَّر بطريقةٍ شبه يومية، وهو يختصر مشكلةً أوسع، فالتسويق التجاري لم يعد يكتفي بعرض المنتج بخصائصه المباشرة، بل بات يستعير لغة الطب، ليمنح رسائله مظهراً علمياً لا يعني دائماً أنها قائمة على دليلٍ طبي رصين.
إن تعبيرات مثل «مُثبت سريرياً» أو «مُوصى به طبياً» أصبحت حاضرة بكثافة في الإعلانات، حتى في سياقات لا تخضع للمعايير العلمية الصارمة التي تحكم ممارستنا الطبية.
الطب، في جوهره، علمٌ يقوم على التحقق. لا نعتمد فيه ادعاءً لمجرَّد أنه يبدو مقنعاً، أو شاع بين الناس، بل بعد مسارٍ طويل من الدراسات المحكمة، ومراجعة الأقران، وتراكم الأدلة، وكل توصية نمنحها للمريض تحمل خلفها مسؤولية أخلاقية ومهنية، لأن أثرها يمسُّ سلامته بشكلٍ مباشر.
أما التسويق، فهدفه الأساسي هو التأثير في قرار المستهلك، وتعزيز الإقبال، لذلك قد يستخدم لغة طبية انتقائية أو مبسَّطة تخدم الرسالة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
