"السياسة والمجتمع": فجوة بنيوية بين التمثيل المؤسسي والفاعلية التنموية في منظومة لإدارة المحلية

أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات بعنوان الإدارة المحلية بين الشكل والوظيفة: أين يتعطل الأثر؟ ، تناولت واقع الإدارة المحلية في الأردن في ضوء مسارات التحديث السياسي والإداري، وناقشت الفجوة القائمة بين البنية المؤسسية للمجالس المحلية والبلديات من جهة، وبين قدرتها الفعلية على إحداث أثر تنموي وخدمي ملموس من جهة أخرى.

وتشير الورقة إلى أن الإدارة المحلية في الأردن ما تزال تواجه اختلالات بنيوية تحدّ من تحولها إلى مستوى حكم محلي فاعل، رغم موقعها المحوري في مشروع التحديث الوطني، ودورها المفترض في تعزيز المشاركة الشعبية، وتحسين جودة الخدمات، وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

وتؤكد الورقة أن التحدي الأساسي لا يكمن في وجود مجالس محلية منتخبة فحسب، بل في مدى تمكين هذه المجالس من ممارسة أدوارها بفعالية، من خلال وضوح الصلاحيات، وتعزيز الاستقلال المالي، وتطوير أدوات الحوكمة والتخطيط والمساءلة، بما يدعم الانتقال من نموذج الإدارة الخدمية التقليدية إلى نموذج حكم محلي تنموي قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

وتبيّن الورقة أن نسب المشاركة في الانتخابات المحلية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انخفضت من نحو 43% 45% في انتخابات عام 2013 إلى حوالي 30% 31% في عام 2017، ثم استقرت عند حدود 29% 32% في انتخابات عام 2022، ما يعكس تراجع الثقة العامة بالمجالس المحلية وضعف التفاعل الشعبي معها.

وعلى المستوى المالي، تكشف الورقة أن بلديات الفئة الأولى تخصص نحو 78% من إنفاقها للنفقات الجارية، مقابل 22% فقط للنفقات الرأسمالية، الأمر الذي يعكس اختلالًا هيكليًا في توزيع الموارد لصالح التشغيل على حساب التنمية، ويحد من قدرة البلديات على تنفيذ مشاريع تنموية ذات أثر مباشر.

كما ترصد الورقة اعتمادًا مرتفعًا للبلديات على التحويلات المركزية، وضعفًا في الإيرادات الذاتية، وتراكمًا للمديونية في بعض البلديات، إضافة إلى تذبذب مصادر التمويل مثل عوائد المحروقات، وضعف كفاءة التحصيل، ووجود ذمم مالية غير مستردة، وهي عوامل تؤثر مجتمعة على قدرة المجالس المحلية على التخطيط المالي المستقر وتنفيذ أولوياتها التنموية.

وتشير الورقة إلى أن الدور التنموي للبلديات ما يزال محدودًا، إذ يتركز عمل معظمها على الخدمات اليومية الأساسية، مثل النظافة وصيانة الطرق والخدمات العامة، في مقابل ضعف حضورها في مجالات التخطيط الاقتصادي المحلي، وجذب الاستثمارات، وبناء المشاريع الإنتاجية، واستثمار الميزات النسبية لكل منطقة.

وتلفت الورقة إلى وجود تحديات إضافية تتعلق بضعف التحول الرقمي وتفاوت مستوى الحوسبة بين البلديات، ومحدودية تطبيق مفاهيم المدن الذكية، وضعف أدوات الرقابة والمتابعة، وغياب الخطط التنفيذية القابلة للقياس، إلى جانب ارتفاع كلف الطاقة والصيانة، وضعف الاستفادة من الأصول والأراضي، وتشتت العلاقة مع شركات الخدمات العامة، ومحدودية التعاون المؤسسي بين البلديات.

وتخصص الورقة مساحة لدور الأحزاب السياسية في إعادة هيكلة التمثيل المحلي، معتبرة أن إدماج الأحزاب في الإدارة المحلية يمكن أن يشكل مدخلًا مهمًا للانتقال من التنافس الفردي والخدمي إلى التنافس البرامجي القائم على السياسات، بما يعزز المساءلة، ويربط الأداء المحلي ببرامج واضحة قابلة للقياس، ويفتح قنوات تواصل مستدامة بين المواطنين والمجالس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ دقيقتين
منذ 8 دقائق
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 23 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 23 ساعة