تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة

مصدر الصورة: BBC

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي فالح كاظم الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بصفته مرشّح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر بغداد بتاريخ 27 أبريل/نيسان 2026.

وقال رئيس الجمهورية، خلال المراسم، إن التكليف "يمثل التزاماً بالدستور نصاً وروحاً، ويشكل بداية لمسار عمل نأمل أن يُكلل بالنجاح"، مؤكداً أن "مصالح العراق فوق كل اعتبار"، وأن العمل يجب أن يمضي "بلا تردد من أجل عراق عادل، مقتدر، موحد، ينعم أبناؤه بالأمن والكرامة والازدهار".

وأضاف أن تحقيق الاستقرار "مسؤولية مشتركة لا يمكن بلوغها إلا بالشراكة وتغليب المصلحة الوطنية"، داعياً القوى السياسية إلى دعم رئيس مجلس الوزراء المكلف والتعاون معه للإسراع في تشكيل "حكومة وطنية فاعلة تمثل جميع العراقيين"، وقادرة على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يركز على تحسين الخدمات، وتعزيز الاقتصاد، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.

من جانبه، أعرب الزيدي عن شكره لرئيس الجمهورية، مؤكداً حرصه على استكمال هذا الاستحقاق ضمن توقيتاته الدستورية، وعزمه على العمل مع مختلف القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة.

وحضر المراسم رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، إلى جانب عدد من قادة الإطار التنسيقي.

ويتعين على الزيدي تشكيل حكومته خلال مدة أقصاها 30 يوماً، قبل عرض برنامجها الوزاري على مجلس النواب لنيل الثقة.

وكان الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى السياسية الشيعية، قد توصل إلى اتفاق على ترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، عقب سلسلة اجتماعات مكثفة عقدها قادته البالغ عددهم 12.

ويأتي هذا الترشيح بعد مرحلة من الانقسام داخل الإطار، أعقبت اختيار نوري المالكي في يناير/كانون الثاني 2026 بأغلبية أعضائه. غير أن الرفض الأمريكي لترشيحه، وتحذير الرئيس دونالد ترامب من التعامل مع حكومة يقودها المالكي، دفعا نحو تعميق الخلافات داخل الإطار بين مؤيد ورافض ومتحفظ. وخلال الأشهر الماضية، أخفقت القيادات الشيعية في التوصل إلى مخرج للأزمة، في ظل تمسك المالكي بترشيحه، بينما امتد الرفض ليشمل قوى سنية عراقية أيضاً.

في المقابل، شدد المجلس السياسي الوطني، الذي يضم القوى السنية الفائزة في الانتخابات الأخيرة، على أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات مسؤولة، مؤكداً حاجة البلاد إلى قيادة قادرة على إدارة الاستحقاقات المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما ألقى بظلاله على المشهد العراقي المرتبط بشكل وثيق بالتوازنات الإقليمية، في ضوء علاقات الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 مع طهران.

ويستند النظام السياسي في العراق إلى ما يعرف بالعرف السياسي، الذي يقوم على توزيع المناصب السيادية وفقاً للمكونات، حيث تذهب رئاسة الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة الوزراء إلى الشيعة، ورئاسة البرلمان إلى المكون السني. ويمتد هذا التوزيع ليشمل الحقائب الوزارية وبقية المناصب العليا، بما فيها تمثيل الأقليات والإثنيات.

ومع استكمال البرلمان ثاني الاستحقاقات الدستورية بانتخاب رئيس الجمهورية، وتحذير رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من تداعيات استمرار عدم تطبيق النصوص الدستورية، بما في ذلك تراجع هيبة الدولة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 55 دقيقة
منذ 37 دقيقة
منذ 54 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 56 دقيقة
منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
بي بي سي عربي منذ 7 ساعات
بي بي سي عربي منذ 7 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
بي بي سي عربي منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة