أكد الدكتور إسلام عزام، أن سوق رأس المال المصري يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات مشاركة الشباب، في مؤشر يعكس تنامي الوعي الاستثماري لدى الفئات العمرية الصغيرة، وتزايد الإقبال على الأدوات المالية غير المصرفية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن نسبة المستثمرين في البورصة المصرية من الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا وصلت مؤخرًا إلى نحو 79%، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في خريطة المتعاملين داخل السوق، حيث أصبحت الشريحة الشبابية هي المحرك الأكبر للنشاط الاستثماري.
وأضاف أن هذا الاتجاه امتد أيضًا إلى الأدوات المالية الحديثة، حيث بلغت نسبة المستثمرين الشباب في صناديق الاستثمار الجديدة، مثل صناديق الذهب، نحو 80%، وهو ما يؤكد تنامي اهتمام الشباب بمنتجات استثمارية متنوعة، لكنه في الوقت نفسه يبرز الحاجة إلى تكثيف برامج التوعية المالية والرقمية.
وأشار عزام إلى أن هذا النمو السريع في مشاركة الشباب يفرض ضرورة تعزيز الثقافة المالية في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يساعد المستثمرين الجدد على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا، وتقليل المخاطر المرتبطة بالدخول إلى السوق دون معرفة كافية.
كما أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن التكنولوجيا المالية لعبت دورًا محوريًا في دمج الشباب استثماريًا داخل سوق رأس المال والأنشطة المالية المختلفة، في ظل إطار تشريعي ورقابي متطور عملت الهيئة على ترسيخه خلال السنوات الأخيرة، بما يدعم الابتكار ويضمن حماية المتعاملين في الوقت ذاته.
وشدد على أن تعزيز الثقافة المالية يمثل عنصرًا أساسيًا لسد الفجوة بين التسارع الكبير في استخدام أدوات التكنولوجيا المالية من جهة، وقدرة الأفراد على اتخاذ قرارات استثمارية صحيحة من جهة أخرى، وهو ما يعزز أهمية دمج مفاهيم الثقافة المالية داخل المناهج الدراسية، وربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي.
وأكد عزام أن إدماج الشباب في مختلف القطاعات المالية يسهم بقوة في توسيع وتعميق سوق رأس المال، ويعزز من جاذبية بيئة الاستثمار في مصر، ويدعم خطط الدولة نحو تطوير القطاع المالي وزيادة كفاءته وقدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
