قانون العدول يمرّ في قراءة ثانية وسط جدل سياسي وانتقادات المعارضة

صادق اليوم الثلاثاء، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 16.20 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بأغلبية 77 صوتاً مقابل 39 صوتاً معارضاً، دون تسجيل أي امتناع، في خطوة تشريعية أعادت إلى الواجهة النقاش حول إصلاح منظومة التوثيق العدلي بالمغرب.

ورغم تمرير المشروع، فقد أثار موجة انتقادات قوية من طرف فرق المعارضة البرلمانية، التي اعتبرت أن التعديلات المدرجة لم ترق إلى مستوى الإصلاح العميق الذي ينتظره مهنيّو القطاع، مكتفية بحسب تعبيرها بمعالجات تقنية وشكلية لا تمس جوهر الإشكالات البنيوية.

وفي هذا السياق، عبّرت النائبة عن مجموعة العدالة والتنمية، عن تحفظها على الصيغة النهائية للنص، معتبرة أن التعديلات لم تستجب للتحديات الحقيقية التي تواجه مهنة العدول، خاصة في ما يتعلق بتحديث الممارسة وتعزيز نجاعتها.

وأشارت المتحدثة إلى أن بعض المقتضيات، وعلى رأسها توسيع الرقابة القضائية، قد تمس بحرية التعاقد وتضعف حجية الوثيقة العدلية، وهو ما قد يؤثر سلباً على الأمن التعاقدي للمواطنين، كما انتقدت عدم الحسم في مسألة تقليص عدد الشهود، رغم ما يحمله ذلك من أهمية عملية وفقهية.

من جهتها، عبّرت النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية، عن رفض فريقها للمشروع، معتبرة أنه تبنى مقاربة تقنية ضيقة لا تستحضر رهانات إعادة تموقع المهنة داخل منظومة العدالة، مسجلة وجود رفض مهني لبعض مقتضياته.

أما الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، فقد أكدت النائبة أن المشروع لم ينجح في تحقيق الطموح المنشود لتطوير الإطار القانوني للمهنة، مبرزة أن تدبير المصالح المتضاربة حال دون إدخال إصلاحات جوهرية تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الاتجاه ذاته، شددت النائبة عن الفريق الحركي، على أن النص لم يكن في مستوى تطلعات المهنيين، داعية إلى إصلاح قائم على مبدأ المساواة مع باقي المهن التوثيقية، وتمكين العدول من صلاحيات أوسع، خاصة في المجال العقاري.

ويعيد هذا الجدل النقاش حول موقع مهنة العدول داخل المنظومة القانونية، بين من يدعو إلى تحديثها وتوسيع اختصاصاتها لتواكب التطورات، ومن يتمسك بالحفاظ على خصوصيتها الشرعية، في توازن دقيق بين الأصالة ومتطلبات العصر.

وبين الأغلبية التي تراهن على هذا القانون كخطوة إصلاحية، والمعارضة التي تعتبره فرصة ضائعة، يظل التحدي الأكبر هو مدى قدرة النص الجديد على تحقيق الأمن التعاقدي وتطوير مهنة العدول بما يخدم ثقة المواطنين في منظومة التوثيق.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
بلادنا 24 منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ 10 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 18 ساعة
جريدة تيليغراف المغربية منذ 17 ساعة
Le12.ma منذ ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة