من تعليم البرمجة، إلى تكريس الثقافة المالية عند الطلاب، هكذا تغيّر واقع التعليم المصري جذريًا خلال آخر عامين، لتصبح المنظومة التعليمية مواكبة لأحدث ما وصل إليه العالم من وسائل تدريس معاصرة، ليست مبنية فقط على الطرق التقليدية، بقدر ما ترتبط بوضع الطلاب المصريين على الطريق الصحيح، ليكونوا مواكبين ومستعدين للمستقبل بكفاءة.
كانت خطوات وزارة التربية والتعليم، قبل ذلك، محصورة تقريبًا في تطوير المناهج وتعديل نظم الامتحانات كل فترة، دون النظر بشكل جاد إلى كيفية تأهيل الطلاب للمستقبل بشكل عملي حقيقي، وهي الإشكالية التي نسفها الوزير محمد عبداللطيف من الجذور، وتعامل معها بشكل احترافي، بالانتقال من التعلم التقليدي للتعليم الواقعي العملي المعاصر.
والميزة الأكبر، أن وزارة التعليم لم تعد تتحرك بعشوائية، بل وفق خطة مدروسة مرتبطة بكيفية وضع الطلاب على سلم المستقبل.. وترى ذلك بوضوح في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي على طلاب الصف الأول الثانوي العام، والتخطيط لتدريسها على طلاب التعليم الفني التكنولوجي من العام الدراسي المقبل، ثم تنفيذ منهج دراسي محترم يثقف الطلاب ماليا، ويجعلهم مستثمرين ناجحين مستقبلا، وينمي لديهم الوعي المالي، والادخار، وكيفية الاستثمار.
صحيح أن هذا دور الأسرة بالأساس، لكن الوزارة أخذت على عاتقها مسئولية التربية قبل التعليم، بأن تربي الأجيال الصاعدة بشكل احترافي، بكيفية أن يكونوا عناصر فاعلة، مؤثرة، ناجحة، ليسوا عبئا على آبائهم ولا مجتمعاتهم، يعرفون قيمة المادة، لكن لا يٌقدّسون المال، يتحملون المخاطرة، ويشعرون بالمسئولية، بمعنى أن يتم إعداد جيل يفهم كيف تُخلق القيمة، وكيف تُدار المخاطر، وكيف تشكل القرارات طويلة المدى النتائج الاقتصادية.
وإن كان هذا التوجه حديثًا، وغريبًا بعض الشيء على الكثير من الأسر، لكنه تحرك جدير بالاحترام ويستحق الإشادة، لأن وزارة التعليم قررت أن تقوم بما هو أبعد من تدريس المناهج وتأهيل الطلاب للامتحانات، بأن تحملت مسؤولية إعداد الأجيال الجديدة لأن يكونوا فاعلين ومؤثرين ولديهم استقلالية مالية، وفي نفس الوقت، لديهم خبرة وكفاءة في فنون البرمجة، وكلها سمات شخصية كان يأمل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تكون في أجيال مصر.
ويكفي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال ذات يوم موجها كلامه للمصريين: "علّموا أولادكم فنون البرمجة، فهي المستقبل الحقيقي، وهي التي يمكن أن يحصل منها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
