فيتنام تعزز وارداتها من الغاز من الولايات المتحدة وسط اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

تعتزم شركة بتروفيتنام غاز (PV Gas) زيادة وارداتها من الغاز المسال من الولايات المتحدة على حساب مورديها التقليديين في الشرق الأوسط، في مؤشر جديد على إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية بفعل الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الاخبارية.

وأعلنت الشركة الحكومية أنها ستستورد نحو 66 ألف طن من غاز الطهي واسع الاستخدام من الولايات المتحدة خلال شهر مايو، مقابل 44 ألف طن فقط من الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى تعطيل الإنتاج وإغلاق فعلي للمضيق الحيوي.

وكانت الشركة قد استوردت بالفعل نحو 76 ألف طن من الغاز الأمريكي خلال أبريل، مقارنة بـ2200 طن فقط في مارس، وهو أول شهر تبدأ فيه الشراء من الولايات المتحدة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، فام فان فونج، إن "معظم عقودنا طويلة الأجل تعرضت للاضطراب بعدما أعلن الموردون حالة القوة القاهرة بسبب الحرب"، مضيفاً أن الشركة لجأت إلى "تأمين إمدادات بديلة من شركاء جدد في أستراليا والولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا".

وتشير البيانات إلى أن شركة بترو فيتنام ستستورد نحو 250 ألف طن من الغاز المسال خلال الأشهر الثلاثة التي تلت اندلاع النزاع، يأتي أكثر من نصفها من الولايات المتحدة، ما يعكس تحولات أوسع في سوق الغاز المسال العالمي، خاصة في آسيا التي تواجه نقصاً غير مسبوق بعد تضرر الإنتاج في قطر، أحد كبار الموردين.

وفي هذا السياق، لجأت دول كبرى مستوردة مثل الهند إلى زيادة إنتاجها المحلي من الغاز، في حين اضطرت شركات أخرى إلى تنويع مصادرها وسط توقعات باستمرار الاضطرابات.

ورغم أن الإمدادات في فيتنام لا تزال مستقرة نسبياً، اضطرت الحكومة إلى السحب من احتياطيات الطوارئ للحد من تقلبات الأسعار، كما عززت تعاونها مع شركاء مثل روسيا وكوريا الجنوبية واليابان لتأمين مصادر طاقة بديلة، بما في ذلك مشاريع الطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز البنية التحتية، حصلت الشركة على موافقة لتطوير محطة كبيرة لاستيراد وتخزين وتوزيع الغاز في مدينة هايفونج الساحلية بتكلفة تقدر بنحو 7.5 تريليون دونغ (290 مليون دولار)، على أن يبدأ تنفيذ المشروع في الربع الثالث من عام 2028. كما تدرس الشركة إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال ومنشآت تخزين إضافية ضمن المرحلة الثانية.

إلى جانب ذلك، رفعت "بترو فيتنام" القدرة التشغيلية في محطة "ثي فاي" للغاز الطبيعي المسال من 171 إلى 288 طناً في الساعة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال موسم الجفاف.

ويؤكد هذا التحول في أنماط الاستيراد أن الأزمة الحالية في مضيق هرمز لا تقتصر على اضطراب مؤقت، بل تدفع الدول والشركات إلى إعادة رسم استراتيجياتها في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد على المدى الطويل.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
مصراوي منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
مصراوي منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة