توقعات بتثبيت «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة في اجتماع الخميس

كشفت بيانات حديثة عن تصاعد توقعات التضخم في منطقة اليورو بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي، في تطور يضع البنك المركزي الأوروبي أمام معضلة معقدة في رسم سياسته النقدية، وسط ضغوط متعارضة تدفع الاقتصاد في اتجاهات مختلفة.

بحسب ما أوردته وكالة «رويترز» اليوم الخميس، من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الخميس المقبل، إلا أن احتمالات رفع الفائدة تظل قائمة بقوة خلال اجتماع يونيو المقبل، في ظل مخاوف صانعي السياسات من استمرار تأثير صدمة أسعار الطاقة وامتدادها لفترة أطول بما يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع.

تكمن المعضلة في أن رفع أسعار الفائدة يسهم في كبح الضغوط التضخمية، لكنه في الوقت ذاته يؤثر سلباً على وتيرة النمو الاقتصادي، الذي يعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية وحالة عدم اليقين، وهو ما يزيد من خطر تفاقم الأوضاع الاقتصادية الهشة.

حرب إيران والاقتصاد العالمي.. من صدمة الطاقة إلى مخاوف التضخم والغذاء

قفزة في توقعات التضخم

أظهرت نتائج مسح توقعات المستهلكين الصادر عن البنك المركزي الأوروبي، أن توقعات التضخم خلال عام واحد قفزت إلى 4.0% في مارس مقارنة بـ2.5% في الشهر السابق، فيما ارتفعت التوقعات لثلاث سنوات إلى 3.0% من 2.5%، وهو ما يتجاوز بشكل واضح هدف البنك البالغ 2%.

في المقابل، أشار مسح الإقراض البنكي الفصلي إلى أن البنوك شددت معايير منح القروض خلال الأشهر الثلاثة حتى مارس بأكثر من المتوقع، مع توقع استمرار هذا الاتجاه خلال الربع الحالي.

جاءت هذه البيانات بعد يوم واحد فقط من مسح آخر أجراه البنك المركزي الأوروبي للشركات، أظهر تباطؤ توقعات الأرباح والأجور، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع هوامش الربح.

ونقلت «رويترز» عن ألكسندر فالنتين من «أوكسفورد إيكونوميكس» قوله إن نتائج المسوح الثلاثة مجتمعة ترسم صورة قاتمة للاقتصاد، معتبراً أنها تمثل دليلاً إضافياً على احتمال رفع أسعار الفائدة، رغم التحدي القائم بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.

ورغم ذلك، قد يجد صناع القرار بعض الاطمئنان في استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، والتي لم تشهد تغيراً ملحوظاً في استطلاعات المستهلكين أو الشركات.

نمو سوق التمويل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 35.1 مليار دولار

تشديد القيود على التمويل

في الوقت ذاته، تقوم البنوك بدور جزئي في تشديد السياسة النقدية، عبر جعل الحصول على التمويل أكثر صعوبة، خاصة للشركات، التي واجهت أكبر تشدد في شروط الإقراض منذ الربع الثالث من عام 2023.

وتشير توقعات المستثمرين الماليين، بحسب «رويترز»، إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة بحلول الصيف، يعقبه رفع أو اثنان لاحقاً خلال العام، في زيادات محدودة قد لا تؤثر بشكل كبير على النمو، لكنها تعكس التزام البنك المركزي بعدم السماح بترسخ التضخم المرتفع.

توقعات بارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 55.9% في إيران خلال 2026.

من جانبه، قال كارستن برزيسكي، الخبير الاقتصادي لدى مجموعة «ING»، إن البيانات الأخيرة تؤكد أن حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة لا يشكلان فقط صدمة تضخمية، بل صدمة ركود تضخمي لاقتصاد منطقة اليورو.

وأضاف أن تزايد المؤشرات على ضعف النمو سيجعل من الصعب اتخاذ خطوات حادة لرفع أسعار الفائدة، في ظل المخاطر المحيطة بالاقتصاد.

تشير التقديرات إلى أن حرب إيران ستظل عامل ضغط على التوقعات الاقتصادية، حيث يتوقع المستهلكون ركوداً عميقاً، بينما ترى البنوك تراجعاً في الطلب على القروض وارتفاعاً في تكاليف الإقراض.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي، أن المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية وتراجع شهية المخاطرة لدى البنوك كانت من أبرز العوامل التي دفعت إلى تشديد شروط الإقراض، إلى جانب تأثير التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
إرم بزنس منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات