في ظل تعطل سلاسل الإمداد عالمياً، ما هي الرؤية الحالية لتطوير المنظومة اللوجستية في الكويت؟ وهل تعتقد أن التوسع في إنشاء مدن تخزينية ضخمة هو الحل الجذري؟
- بداية أشيد بالإجراءات التي قامت بها الحكومة لاحتواء الأزمة ونجاحها في إدارتها بكفاءة وأرى أن الحل الأمثل اليوم هو امتلاك خدمات لوجستية عالية الكفاءة في البلاد، ونحن نؤكد أن الحكومة قادرة على تأمين المواد الأساسية لمواطنيها، لكننا نحتاج إلى الحلول المثلى تتمثل في إنشاء مخازن على مستوى عالمي، بما في ذلك مخازن مؤمنة للحماية سواء كانت فوق سطح الأرض أو تحتها.
مهم جداً امتلاك خدمات لوجستية عالية الكفاءة في البلاد... والسعودية «جار السعد»
ومن الضروري جداً توفر مخازن متطورة قادرة على استيعاب حاجة سكان الكويت لمدد طويلة، وفي حال عدم انتظام سلاسل الإمداد في المضيق لدينا وقت كافٍ لضمان عدم حدوث فجوة كبيرة بين المخزون الحالي واستيراد البضائع الجديدة في حال تعطل السلاسل.
كيف تقيم تعطل سلاسل الإمداد في الكويت نتيجة الأحداث الراهنة، وما هي الحلول البديلة لتأمين تدفق السلع؟
- الحديث في هذا الأمر تكرر كثيراً، والحل يتركز في الجانب اللوجستي كما ذكرت، وأهمية تعزيز القدرات التخزينية المبتكرة هو الضمان الحقيقي لاستمرار تدفق السلع واستيراد البضائع الجديدة وعدم تأثر السوق المحلي بالاضطرابات الخارجية التي قد تعوق حركة الاستيراد التقليدية.
تعزيز القدرات التخزينية المبتكرة هو الضمان الحقيقي لاستمرار تدفق السلع
هناك توجه لاستخدام موانئ بديلة مثل ميناء نيوم أو الخطوط البرية عبر السعودية، كيف تقيم إيجابية هذه الخطوة؟
- لا شك أننا نحتاج الموانئ البديلة وهي مهمة جداً ولها أثر كبير، ودائماً ما تكون المملكة العربية السعودية الشقيقة سبَّاقة في هذا الجانب، فالسعودية تستحق فعلاً لقب "جار السعد"، وهي الشقيقة الكبرى التي أثبتت قدرة فائقة في تأمين المنافذ، ومن المهم جداً التنسيق لاستعمال الموانئ والمطارات السعودية، بل ويجب أن يكون هذا الاستخدام مستمراً حتى في أوقات السلم لضمان المرونة والسلاسة، بحيث تكون الخطط جاهزة للتطبيق الفوري وقت الحاجة الضرورية.
هل أثبتت الشركات الغذائية الحكومية نجاحها في الأزمات، ما هي أبرز المتطلبات لتعزيز دورها؟
- نعم، فالشركات الحكومية أثبتت كفاءتها، لكننا نؤكد دائماً أن القطاع الخاص يمتلك مرونة أعلى في التعامل مع المتغيرات، والمطلوب اليوم إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر وتطوير التجارب السابقة، حيث لدينا شركات كبرى مثل الشركة الكويتية للتموين، وشركة المطاحن، المواشي، والأسماك، السفن، المخازن العمومية، والصناعات الوطنية، وغيرها من الشركات قدمت ابتكارات منذ الثمانينات، التي أنشأتها الدولة، ولكن مع تطور طرق العمل أصبح من الضروري منح القطاع الخاص دوراً مساعداً وتطويره بشكل كبير حيث من الأمور المهمة في المرحلة القادمة.
ضرورة إشراك القطاع الخاص لقدرته على إدارة الأمن الغذائي
هل نجاح شركات مثل "المطاحن" و"التموين" يعزز فكرة الإبقاء على ملكية الدولة لها وعدم خصخصتها؟ وهل نفتقد شركات جديدة؟
- أؤكد أن الشركات الحكومية السابقة هي شركات مثالية وأدت أدواراً تاريخية في الأزمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
