في ظل التحول الصناعي المتسارع الذي تقوده رؤية السعودية 2030، لم يعد قطاع الأزياء قطاعًا إبداعيًا فقط، بل أصبح جزءًا من منظومة صناعية متكاملة تعيد تعريف معنى الإنتاج المحلي، وتربط بين الهوية الثقافية والبنية التحتية التصنيعية.
ارتفاع عدد المصانع في المملكة إلى أكثر من 12,900 مصنع يعكس انتقالًا نوعيًا في الاقتصاد السعودي نحو التصنيع المتقدم، حيث أصبحت الصناعات الإبداعية، ومن ضمنها، الأزياء جزءًا أساسيًا من هذا التوسع، لا كمجال استهلاكي، بل كبنية إنتاجية متكاملة.
في هذا المشهد، تتشكل ملامح قطاع أزياء سعودي جديد يقوده مزيج من المصانع، العلامات المحلية، ورواد الأعمال الذين أعادوا ربط التصميم بالإنتاج داخل المملكة.
طرفة المطيري والصناعات المساندة كركيزة للنسيج الصناعي تمثل الصناعات المساندحجر أساس في بناء قطاع الأزياء الصناعي في السعودية، خصوصًا في مجالات النسيج التقني، الزيّ العسكري، والمنتجات عالية المواصفات.
طرفة المطيري، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات صناعية متخصصة في مجال الزي العسكري والملابس التخصصية وأنظمة الحماية الشخصية العسكرية والمدنية والطبية، وتشمل شركات: دروع طويق، سندس ميدك، سندس المتقدمة، الصقور السريعة، حلول تك، وسندس الديباجة، وأول مستثمرة سعودية في مجال الصناعات العسكرية بخبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا، تقول لـ"هي": "نحن في الصناعات الصغيرة نُصنّف ضمن الصناعات التحويلية المساندة وهي عنصر أساسي لتمكين نمو الصناعات الكبرى التي حظيت بدعم مباشر ضمن رؤية السعودية 2030. اليوم نشهد تطورًا واضحًا في المنظومة اللوجستية التي تقودها المملكة إقليميًا، ما يعزز من تكامل سلاسل الإمداد".
ومعلقة على مفهوم الاستدامة في الصناعات تقول:"علاقة الصناعة بالاستدامة من أهم النقاط، خصوصًا في قطاع الدفاع المدني، حيث إن البدلة الواحدة قد تصل قيمتها إلى 12,000 ريال، وذلك نتيجة جودة المواد الخام ودقة التصنيع، إضافة إلى اعتمادها على صناعة منسوجات بتروكيميائية متخصصة تتطلب تقنيات عالية ومعايير دقيقة في الإنتاج".
الصناعات الكبيرة لا يمكن أن تستمر دون وجود صناعات مساندة متخصصة، وقطاع الأزياء مثال حي، خصوصًا في مجالات الأزياء، الرياضية ويونيفورم الحماية التي تعتمد على نسيج تقني متقدم. في الأزياء، عندما نعمل على الإنتاج بكميات، لا يكون الهدف مجرد التصنيع، بل نحرص على خلق قيمة مضافة حقيقية من خلال التصميم والابتكار وبناء هوية مختلفة لكل منتج، وهذه الهوية هي ما تمنحه القدرة على المنافسة محليًا وعالميا".
وعن صناعة النسبج محليا تقول: "لدينا خطط مرحلية لتطوير صناعة النسيج محليًا، انطلاقًا من ارتباطها بالبتروكيميائيات، وصولًا إلى التصدير. وقد بدأنا بالفعل في تدشين برامج متخصصة تدعم هذا التوجه وتؤسس لقطاع أكثر تنافسية واستدامة".
تعليقا على تنوع القطاعات في المحلي تقول: هناك طلب ملح اليوم على وجود علامات سعودية رياضية متخصصة تخدم المشاريع الكبرى مثل القدية، ومشاريع البحر الأحمر، بحيث تعكس هذه العلامات الهوية السعودية في التصاميم والوظائف، وتكون جزءًا من المنظومة الاقتصادية والإبداعية للمملكة".
وتضيف: كما أن قطاعات مثل مستحضرات التجميل والمكياج والمجوهرات، والعطور تُعد امتدادًا طبيعيًا لصناعات الأزياء والصناعات الإبداعية، وتشكل معًا منظومة متكاملة تعكس الذوق والهوية والثقافة.. هذهالقطاعات تشهد نموًا كبيرًا وتنافسية عالية، ما يجعل التركيز عليها ضرورة لتعزيز حضور الهوية السعودية في الصناعات الإبداعية عالميًا".
وتختتم: "تقود المملكة اليوم نهضة ريادة صناعية على مستوى إقليمي، مدعومة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي




