مسلسل The Last Thing He Told Me الأشياء التي لا تريد أن تقولها جينيفر جارنر. ما هو تقييمكِ للمسلسل؟

في الأعمال التي تُصنَّف ضمن دراما التشويق، لا يكون البطء عيبًا في ذاته بل قد يكون فضيلة. كثيرًا ما يكون الإيقاع البطيء هو الأداة الأذكى لبناء التوتر الدرامي، وتأجيل الإجابات، ومنح المشاهد مساحة للتورّط النفسي في ما يحدث. لكن هذا الرهان لا ينجح إلا حين تكون عناصر الحبكة قوية بما يكفي.

مسلسل "The Last Thing He Told Me" (آخر ما قاله لي) يبدو، منذ حلقاته الأولى، وكأنه يراهن على هذا النوع من البطء المحسوب. اختفاء غامض، رسالة مقتضبة، وزوجة تُجبر على إعادة اكتشاف كل ما ظنت أنها تعرفه عن حياتها، وهي عناصر كافية نظريًا لخلق تجربة مشحونة بالقلق والترقّب.

الغموض في مصيدة الملل

انتهى الموسم الثاني من العمل الذي تبثه منصة Apple TV+ وينتمي إلى نوعية الإثارة والغموض. السيناريو مأخوذ عن رواية الكاتبة (لورا ديف) التي شاركت (جوش سينجر) في تحويل الرواية إلى نص درامي تليفزيوني. في موسمه الأول، وجدت هانا هول (جينيفر جارنر) نفسها مسؤولة عن رعاية بايلي (أنجوري رايس)، ابنة زوجها أوين (نيكولاي كوستر والدو)، بعد اختفاء الزوج المفاجئ.

الحكاية في الموسم الثاني لا تتقدم بقدر ما تدور حول نفسها، وكأن كل حلقة تضيف معلومة دون أن تغيّر وزن ما سبقها. لا يوجد إحساس حقيقي بأن الخطر يتصاعد، أو أن الزمن يضغط على الشخصيات، بل سلسلة من الاكتشافات المتتالية التي تبدو رغم أهميتها النظرية منفصلة عن بعضها. حتى الانتقال بين الحاضر والماضي، الذي يفترض أن يكشف تدريجيًا عن هوية أوين ودوافعه، يأتي في شكل معلومات مبعثرة، لا تبني صورة كاملة بقدر ما تؤجلها.

أحد أبرز مظاهر هذا الخلل يظهر في مشاهد الاقتراب من الانكشاف المتكررة تلك اللحظات التي تكاد فيها هانا أو الشخصيات الأخرى تُكتشف أو تُفضح، ثم تنجو في اللحظة الأخيرة. في البداية، تبدو هذه المشاهد وسيلة فعالة لخلق توتر سريع، لكن مع تكرارها بنفس الإيقاع والنتيجة، تتحول إلى نمط متوقع، يفقد تأثيره تدريجيًا، ويجعل الخطر يبدو شكليًا أكثر منه حقيقيًا.

هناك لغزٌ ما لكن دون إحساس مُلحّ بضرورة حله الآن، وهو ما ينعكس مباشرة على تجربة المشاهدة، ويجعل الملل يتسلل تدريجيًا إلى المتفرج.

الشخصيات داخل الفراغ درامي

تتحمل هانا، التي تؤديها (جينيفر جارنر) كممثلة ومنتجة، العبء الأكبر في السرد، ليس فقط لأنها محور الأحداث، بل لأنها البوابة الوحيدة تقريبًا التي يُفترض أن نعبر من خلالها لفهم ما يحدث. شخصية تُلقى فجأة في قلب لغز، وتُجبر على أداء دور المحقق، وتتعلم الفنون القتالية لمواجهة مافيا المخدرات، وهو حل ساذج يضعف من صدق الدراما.

لكن فقر التطور الدرامي يحوّل أداءها إلى سلسلة من الدهشة والتعبيرات السطحية.

هانا تتحرك داخل إطار درامي محدود، لا نرى تحولات داخلية حقيقية، وكأن الشخصية تُدفع للأمام بدافع الحبكة، لا بدافع قرار نابع منها. حتى علاقتها بابنة أوين، التي كان يمكن أن تمثل محورًا عاطفيًا حقيقيًا، تتطور بخطوات سريعة وسطحية، تبدأ بعداء بايلي، الابنة المراهقة، لزوجة أبيها، وتتطور دون نضج درامي كاف لعلاقة حب أمومية عميقة.

أما أوين، فيحضر بوصفه لغزًا أكثر منه إنسانًا. وجوده يعتمد على ما يُكشف عنه، لا على ما نراه منه، وهو اختيار درامي مفهوم، لكنه يضعف من أثر الشخصية. حتى مشاهد الماضي لا تضيف طبقات كافية تجعلنا نفهم دوافعه.

تبقى بقية الشخصيات أدوات لتحريك الحدث أكثر من كونها كيانات مستقلة. أداء العميل الفيدرالي جريدي (أوجستو أجيليرا) الجيد يضيع وسط تشوش درامي، والحضور القوي لمحامي المافيا، نيكولاس (ديفيد مورس)، يخفت مع تطور الأحداث، والظهور الخاص للممثلة (ريتا ويلسون) في دور أم البطلة يبدو حشوًا زائدًا لأزمة علاقة أمومية. لا أحد يفرض حضوره الحقيقي على السرد، وهو ما يجعل المسلسل يبدو وكأنه يكتفي بالحد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة هي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة هي

منذ 6 ساعات
منذ 22 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
مجلة هي منذ 16 ساعة
مجلة سيدتي منذ 19 ساعة
مجلة سيدتي منذ 4 ساعات
مجلة هي منذ 14 ساعة
مجلة سيدتي منذ 8 ساعات
مجلة سيدتي منذ 14 ساعة
مجلة سيدتي منذ 13 ساعة
مجلة سيدتي منذ 17 ساعة