وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود اليوم الثلاثاء مع تعبير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في "حالة انهيار" وأنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.
وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج. وقال مسؤول أمريكي مطلع على اجتماع ترامب أمس الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال اليوم الثلاثاء "أبلغتنا إيران للتو بأنها في 'حالة انهيار'. وتريد منا 'فتح مضيق هرمز' في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!). شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر!". ولم يتضح من منشور ترامب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترامب.
وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.
وتفرض طهران منذ اشتعال فتيل الحرب في 28 فبراير شباط حظرا شبه كامل على حركة الملاحة البحرية، باستثناء سفنها، من الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وبدأت الولايات المتحدة هذا الشهر فرض سيطرتها على السفن الإيرانية.
* تنامي دور الحرس الثوري
وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام في الصراع الذي أدى إلى مقتل الآلاف وعصف بأسواق الطاقة وعطل مسارات تجارة عالمية عندما ألغى ترامب زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة.
وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام اباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع. وزار أيضا سلطنة عمان وتوجه أمس الاثنين إلى روسيا، حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين وتلقى كلمات دعم من الحليف القديم.
وبعد مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أمريكية إسرائيلية، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة، وهو ما قد يُؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي.
ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون إن مقتل الزعيم الإيراني الأعلى السابق آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفا له، منح مزيدا من السلطة لقادة الحرس الثوري الإسلامي، وهم من غلاة المحافظين.
وقال مسؤولون إيرانيون كبار، طلبوا عدم نشر أسمائهم، لرويترز إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام اباد مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات على مراحل لا تشمل القضية النووية في البداية.
وتتمثل الخطوة الأولى في المقترح في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع الحصار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
