قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس اعتبارًا من الأول من مايو المقبل لم يكن مجرد خطوة اقتصادية عابرة، بل يبدو أنه يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية أعمق بكثير من مجرد خلافات حول حصص الإنتاج أو سياسات النفط، خصوصًا أن القرار جاء في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، وبالتزامن مع انعقاد قمة قادة مجلس التعاون الخليجي في جدة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الرسائل الحقيقية خلف هذه الخطوة غير المسبوقة.
الإمارات بررت قرارها بأنه يأتي ضمن مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الاقتصادية وسياساتها الإنتاجية ورغبتها في امتلاك حرية أكبر لإدارة قطاع الطاقة بعيدًا عن القيود الجماعية التي تفرضها أوبك وأوبك بلس، خاصة مع طموحات أبوظبي لرفع قدرتها الإنتاجية وتوسيع نفوذها في أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات القادمة. لكن القراءة السياسية للقرار تكشف أن المسألة تتجاوز النفط إلى إعادة تموضع إماراتي أوسع في المنطقة، خصوصًا في ظل التنافس المتصاعد بينها وبين المملكة العربية السعودية على النفوذ الاقتصادي والسياسي والاستثماري داخل الخليج وخارجه.
اللافت أن القرار جاء بعد سنوات من التوترات الصامتة بين أبوظبي والرياض داخل أوبك بلس، حيث كانت الإمارات تشتكي بشكل غير معلن من سياسات خفض الإنتاج التي تعتبرها مقيدة لطموحاتها النفطية، خاصة أنها استثمرت مليارات الدولارات لزيادة قدرتها الإنتاجية، بينما كانت مضطرة للالتزام بسقوف إنتاج تحد من الاستفادة من هذه الاستثمارات. ولهذا يرى كثير من المراقبين أن الانسحاب يمثل إعلانًا إماراتيًا بالتحرر من الهيمنة السعودية على القرار النفطي الخليجي، ورسالة بأن أبوظبي تريد رسم سياساتها الاقتصادية بعيدًا عن المظلة التقليدية التي قادتها الرياض لعقود.
الأخطر من ذلك أن هذه الخطوة قد تشجع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
