في تحرُّك عاجل لحماية سلامة الأطفال، صدرت قرارات بسحب أكثر من 30 لعبة من الأسواق البريطانية، عقب تحقيق لصحيفة «الغارديان» كشف أن رمال اللعب المتداولة في متاجر «هوبي كرافت» كانت ملوّثة بمادة الأسبستوس، المُصنّفة ضمن أخطر المواد المسرطنة.
وامتدّت عمليات السحب، خلال الأشهر الـ3 الماضية، لتشمل طيفاً واسعاً من المنتجات، من بينها مجموعات صناعة الشموع والألعاب المطاطية القابلة للتمدُّد، حيث بادرت سلاسل تجزئة كبرى مثل «تيسكو» و«بريمارك» و«ماتالان» و«ماركس آند سبنسر» إلى سحب هذه السلع بعد ثبوت احتوائها الأسبستوس.
وتكمن خطورة هذه المادة في أنها قد تسبّب الإصابة بالسرطان على المدى البعيد عند استنشاقها، فيما تحظر القوانين البريطانية بيع أي منتجات تحتويها، مهما كانت الكمية. وتشير التقديرات إلى أنّ مصدر التلوّث يعود إلى رمال مُستخرجة من مناجم في الصين، قد توجد بها ألياف الأسبستوس بشكل طبيعي، ولا تُطبّق فيها قواعد صارمة بشأن وضع الملصقات.
وكانت «الغارديان» قد كشفت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن أن «هوبي كرافت» قد سحبت «صندوقها الكبير للأعمال اليدوية» من الأسواق، بعد إبلاغ أحد العملاء بوجود آثار للأسبستوس في زجاجات الرمال الملوّنة. وأكدت الشركة حينها عدم تلقيها تحذيرات رسمية من السلطات البريطانية بشأن وجود مخاطر، وعدم وجود أدلة على تضرر المستهلكين.
وعقب نشر التحقيق الصحافي، أصدر «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» إخطاراً إرشادياً للتجار بشأن اختبارات الفحص الأعلى دقة، ومنذ ذلك الحين أبلغت المعامل عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الاختبارات من المصنّعين وتجار التجزئة.
ورأت مجموعة «ويتش؟»، المعنية بحماية المستهلك، أن وتيرة عمليات السحب، التي حدثت خلال الأشهر الـ3 الماضية، تشير إلى خلل جسيم في منظومة الرقابة.
من جانبها، قالت رئيسة «سياسة حماية المستهلك» في «ويتش؟»، سو ديفيز: «يجب على (مكتب سلامة المنتجات والمعايير) اتخاذ إجراءات وضمان إجراء الفحوص المناسبة لإبقاء المنتجات الخطرة بعيداً عن الرفوف». وأضافت: «كذلك ينبغي عليه أيضاً النظر فيما إذا كانت الألعاب التي تحتوي الأسبستوس تُباع عبر الأسواق الإلكترونية، حيث تكون الرقابة محدودة بدرجة أكبر».
وشكّك التجار في أساليب الاختبار المعملي الشائعة التي كان يستخدمها القطاع وقت سحب منتجات «هوبي كرافت»؛ إذ فشلت في رصد الكميات الصغيرة من الأسبستوس. وتبيّن تلوّث منتجات حائزة شهادات سلامة بعد إخضاعها لنوع أعلى موثوقية من الاختبارات.
وكانت رمال اللعب الملوّثة قد دفعت بالفعل، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الحكومة إلى إجراء عمليات سحب للمنتجات وإغلاق مدارس ودور حضانة في أستراليا ونيوزيلندا. ومع ذلك، ظلّت منتجات مماثلة معروضة للبيع في متاجر بالشوارع الرئيسية والمنصات الإلكترونية في المملكة المتحدة وأوروبا.
وأصدرت «هوبي كرافت» قرار سحب على مستوى البلاد لـ«صندوق الأعمال اليدوية» بعد يومين من التحقيق الصحافي الذي نشرته «الغارديان». وطُلب من العملاء إحكام إغلاق الزجاجات الملوّثة داخل أكياس مزدوجة وطلب الإرشاد من المجالس المحلية بشأن التخلُّص منها. ومنذ ذلك الحين، سحبت الشركة 4 مجموعات أخرى من مجموعات الأعمال اليدوية التي تحتوي رمالاً.
وانتقد ناشطون الحكومة البريطانية لعدم تحرّكها بحزم ضد الألعاب التي ربما تشكّل خطراً بعد عمليات السحب التي جرت في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
