كان لعبدالناصر نواب للرئيس، وحتى رحيله كان هناك من ينوب عنه غير رئيس الوزراء، وفى عصر الرئيس السادات اختار مباشرة الفريق حسنى مبارك نائبًا له، بديلًا عن رفيقه فى مجلس قيادة الثورة السيد حسين الشافعى، وعند رحيل السادات كان انتقال السلطة سلسًا رغم الظروف المأساوية التى صاحبت اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ولكن الرئيس مبارك على ما يبدو قد عدل عن ذلك الأسلوب فى خلافته، وعندما أصدر ترقية الفريق أول أبوغزالة إلى رتبة المشير توقع الجميع أن يكون ذلك تمهيدًا لتعيينه نائبًا للرئيس، ولكن ذلك لم يحدث،
وكان الرئيس الراحل مبارك يرد على التساؤلات المتصلة بخلو منصب نائب الرئيس فى عهده بقوله: «إن مصر لديها جيش وطنى متماسك يستطيع أن يؤمن الانتقال الهادئ للسلطة بدلًا من فرض شخصية على المنصب يكون تمهيدًا حتميًا لاختياره لمقعد الرئاسة بعد ذلك»، ولم يعين نائبًا للرئيس إلا عندما اختار السيد عمر سليمان رئيس المخابرات العامة فى الأيام الأخيرة لحكم الرئيس الراحل مبارك بعد أن عرض المنصب على المشير طنطاوى، القائد العام للقوات المسلحة، الذى اعتذر عنه وقَبِل أن يظل وزيرًا فى حكومة الفريق أحمد شفيق بدلًا من التطلع للعرض الذى قدمه الرئيس مبارك، ولم يُمض النائب الجديد السيد عمر سليمان فى موقعه إلا أيامًا معدودة وتولى المجلس العسكرى قيادة البلاد وحماية العباد على النحو الذى عرفناه فى ظل الصدامات بين القوى السياسية الهشة على المسرح،
حتى تلقفت جماعة الإخوان سلطة الحكم فى مصر بعد حديث دائم سبق ذلك عن الزهد فى السلطة والرغبة فقط فى المشاركة والإصلاح، إلى أن قام المشير عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، بحركة تصحيحية وضعت البلاد على طريق آخر مضت بها نحو الاستقرار الذى تنعم به مصر حاليًا، وأنا أريد من هذه المقدمة أن أوضح لماذا غاب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
