يبدو الخلاف واسعا حول الملفات التي يجب أن تبحثها المفاوضات الأمريكية الإيرانية المحتملة، حيث تتمسك واشنطن بإنهاء ملف طهران النووي بينما تحاول الأخيرة إرجاء هذا الملف لما بعد وقف الحرب رسميا.
فقد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترحا قدمته إيران مؤخرا عبر الوسيط الباكستاني، وقال إن المسؤولين في طهران تواصلوا معه وأبلغوه أنهم منهارون اقتصاديا ويرغبون في إنهاء الحصار وفتح مضيق هرمز، وهو ما نفاه الإيرانيون.
وكان المقترح الإيراني الأخير يقوم على ثلاث مراحل هي:
وقف الحرب رسميا.
رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية مقابل فتح مضيق هرمز.
الانتقال لاحقا إلى مناقشة الملف النووي.
مقترح معدَّل محتمل
ومع رفض ترمب لهذا المقترح، تحدثت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن محاولة إيرانية لتقديم نسخة معدلة ربما تحظى بقبول ترمب. لكن الإدارة الأمريكية تفرض تكتما كبيرا على فحوى هذه الخطة المحتملة، كما يقول مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني.
فترمب محبط من طول أمد المفاوضات ويريد حلا سريعا ويرفض منح الإيرانيين فرصة التلاعب بالوقت عبر تقسيم ملفات التفاوض أملا في انتهاء ولايته الرئاسية، حسب الحسيني.
وثمة مستشارون ينصحون الرئيس الأمريكي بفرض مزيد من الضغوط والعقوبات. في حين نقل موقع أكسيوس أن ترمب يتواصل مع صقور من خارج إدارته، وأنهم ينصحونه بالعودة للعمل العسكري لكسر الجمود الحالي.
ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد أبلغ الإيرانيون الوسيط الباكستاني حاجتهم لبعض الوقت من أجل التشاور مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، بشأن تقديم خطة معدلة. وذلك وسط حديث عن إمكانية شن ضربات عسكرية قد تطال قادة سياسيين وعسكريين إيرانيين.
حجر العثرة
ويمثل الملف النووي الإيراني خطّا أحمر يرفض ترمب التراجع عنه، في حين يمكنه التساهل في أمور مثل برنامج إيران الصاروخي ودعمها لوكلائها في المنطقة، وفق الحسيني.
فإقناع طهران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب تجنبا لمزيد من الضغوط العسكرية والاقتصادية، هو الهدف الرئيسي لترمب حاليا، خصوصا أنه بات مقتنعا بجدوى الحصار البحري الذي قد يمنحه صورة النصر التي يبحث عنها، حسب مراسل الجزيرة.
ولا يبدي الرئيس الأمريكي أي تراجع عن موقفه من الحرب، وهو متمسك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
