أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني،عصام الصقر، أن النتائج المالية التي حققها البنك خلال الربع الأول من 2026 تعكس بوضوح فعالية استراتيجية التنويع المتبعة على مستوى أنشطة المجموعة ومواقعها المختلفة، والتي ساهمت في الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية الأخيرة على أدائها. وذكر الصقر على هامش مؤتمر المحللين لنتائج الربع الأول 2026، أن «الوطني» حقق صافي أرباح بلغ 135.5 مليون دينار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بصافي أرباحه خلال الربع الأول من عام 2025 التي بلغت 134.1 مليون دينار، وبنسبة نمو بلغت %1 على أساس سنوي.
وأضاف أن صافي الإيرادات التشغيلية ارتفع بنسبة %6.6 على أساس سنوي ليصل إلى 331.2 مليون دينار كويتي، فيما حافظت المؤشرات الرئيسية على قوتها، حيث بلغ العائد على متوسط الموجودات %1.20، ووصل العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى %12.2.
وأفاد الصقر بأن المجموعة تواصل السير وفق مسارها الإستراتيجي المحدد، مع تركيز واضح على الابتكار والخدمات المصرفية الرقمية، من خلال تطوير المنصات الرقمية، وتعزيز قدرات الخدمات عبر الموبايل، وتوسيع نطاق الحلول المقدمة، بما يسهم في تعميق تفاعل العملاء وترسيخ علاقات قوية مع شريحة متنامية تعتمد بشكل متزايد على القنوات الرقمية. وقال الصقر: «يؤكد بنك الكويت الوطني، انطلاقاً من هذا الزخم، ثقته بقدرته على الحفاظ على ريادته في السوق المحلي، بدعم من متانة الأسس المالية ومرونة النموذج التشغيلي للمجموعة، كما تواصل العلاقات القوية التي تربط البنك بعملائه ترسيخ مكانته شريكاً رئيسياً في تنفيذ برامج الحكومة لتطوير البنية التحتية ودفع أجندة الإصلاحات».
وأكد أن المجموعة ستواصل إعطاء الأولوية للتنويع باعتباره من الركائز الجوهرية ضمن استراتيجيتها، من خلال الاستفادة من حضورها الإقليمي والدولي لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوطيد علاقاتها مع العملاء، وترسيخ مكانتها في مختلف الأسواق.
وأوضح الصقر أن «الوطني للثروات»، ذراع إدارة الثروات للمجموعة، تواصل لعب دور محوري في توسيع نطاق خدمات المجموعة، عبر تقديم باقة متكاملة من الحلول الاستشارية والاستثمارية، في حين يظل بنك بوبيان، ذراع المجموعة للخدمات المصرفية الإسلامية، أحد أكبر قطاعات الأعمال الرئيسية المساهمة في أداء المجموعة، بما يعزز حضورها في السوق المحلي.
وعلى صعيد الاستدامة، شدد الصقر على التزام البنك بتعزيز أجندته في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، مشيراً إلى أن البنك نجح في تجاوز مستهدفاته التشغيلية لخفض الانبعاثات خلال عام 2025 قبل الموعد المحدد، إضافة إلى تحقيقه %61 من هدفه للوصول إلى أصول مستدامة بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2030. وأشار إلى أن هذه الإنجازات، إلى جانب التحسن الملحوظ في تقييمات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، تسهم في ترسيخ مكانة «الوطني» ضمن أبرز البنوك الرائدة في المنطقة.
انعكاسات الحرب
وقال الصقر: إن الربع الأول من 2026 شهد اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط، ضمن أحد أكثر السيناريوهات الجيوسياسية حدة، وهو ما كان البنك قد ناقشه سابقاً وسعى إلى استشراف تداعياته المحتملة، موضحاً أن نتائج هذه الحرب تحمل انعكاسات سلبية ممتدة لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل تمتد لتطول الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار التوترات التي تتسبب في اضطراب سلاسل التجارة وإمدادات الطاقة.
وبالنسبة للاقتصاد الكويتي، أشار الصقر إلى أن النشاط الاقتصادي في الكويت أظهر زخماً قوياً في بداية عام 2026 قبل تصاعد حدة النزاع في المنطقة، إلا أن تداعيات الحرب من المتوقع أن تلقي بظلالها على آفاق النمو بصفة عامة، سواء في القطاع النفطي أو غير النفطي.
وأوضح أنه، واستناداً إلى الأداء القوي الذي شهده شهرا يناير وفبراير، بلغت قيمة المشاريع التنموية المسندة خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 1.8 مليار دينار كويتي، ما يعكس التزام الحكومة مواصلة تنفيذ وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى.
وأكد الصقر أن آفاق نشاط سوق المشاريع خلال الفترة المتبقية من العام ما تزال رهينة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتوافر المواد والعمالة، في حين يظل تأكيد الحكومة على توجيه الجهات المعنية وتسريع وتيرة التنفيذ من أبرز العوامل الداعمة لسيناريو أكثر إيجابية.
وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، ذكر الصقر أن المنطقة، بوصفها الأكثر تأثراً بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة، شهدت تباطؤاً في وتيرة النشاط الاقتصادي، فيما لا تزال حالة عدم اليقين تلقي بظلالها على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
