سرايا - يعد عالم الأحلام مزيجا من التجارب والأفكار والأشخاص تندمج في كتلة غريبة تبدو منطقية بطريقة ما في اللحظة التي تعيشها فيها (أو بالأحرى، تحلم بها). فكيف تحدث الأحلام؟ وما فوائدها للصحة؟ ولماذا لا نتذكر الحلم بعد الاستيقاظ؟
ما الأحلام؟
الأحلام هي صور أو نشاط ذهني يحدث أثناء النوم. يمكنك أن تحلم في أي مرحلة من مراحل النوم، لكن أحلامك الأكثر وضوحا تحدث عادة في نوم حركة العين السريعة. هذه هي فترة النوم التي يكون فيها دماغك نشطا للغاية، وتتحرك عيناك بسرعة خلف عينيك المغمضتين، وتعاني من فقدان مؤقت لقوة العضلات.
متى تحدث الأحلام؟
تحدث الأحلام أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM).
هناك 5 مراحل للنوم في دورة النوم:
المرحلة الأولى: النوم الخفيف، وتتسم ببطء حركة العين، وانخفاض نشاط العضلات. وتشكل هذه المرحلة 4 إلى 5% من إجمالي النوم.
المرحلة الثانية: تتوقف حركة العين وتصبح موجات الدماغ أبطأ، مع حدوث دفقات عرضية من الموجات السريعة الدماغية تسمى مغزل النوم. تشكل هذه المرحلة 45 إلى 55% من إجمالي النوم.
المرحلة الثالثة: تبدأ موجات الدماغ البطيئة للغاية والتي تسمى موجات دلتا في الظهور، وتتخللها موجات أصغر وأسرع. وهذا يمثل 4 إلى 6% من إجمالي النوم.
المرحلة الرابعة: ينتج الدماغ موجات دلتا بشكل حصري تقريبا. من الصعب إيقاظ شخص ما خلال المرحلتين الثالثة والرابعة، واللتين يطلق عليهما معا "النوم العميق". ولا توجد حركة العين أو نشاط العضلات. الأشخاص الذين يستيقظون أثناء نومهم العميق لا يتأقلمون على الفور، وغالبا ما يشعرون بالارتباك لعدة دقائق بعد الاستيقاظ. وهذا يشكل 12 إلى 15% من إجمالي النوم.
المرحلة الخامسة: تعرف هذه المرحلة بحركة العين السريعة. يصبح التنفس أكثر سرعة وغير منتظم وضحلا، وتهتز العيون بسرعة في اتجاهات مختلفة، وتصاب عضلات الأطراف بالشلل مؤقتا. ويزداد معدل ضربات القلب، ويرتفع ضغط الدم. وعندما يستيقظ الناس أثناء نوم حركة العين السريعة، فإنهم غالبا ما يصفون حكايات غريبة وغير منطقية، وهذه هي الأحلام. وتمثل هذه المرحلة 20 إلى 25% من إجمالي وقت النوم.
ما الذي يسبب الأحلام؟
علماء الدماغ ليسوا متأكدين من السبب الذي يجعل البشر يحلمون في المقام الأول، لكنهم يعتقدون أن الأمر له علاقة بالذاكرة.
قد يساعد الحلم الدماغ على التخلص من أي معلومات أو ذكريات غير ضرورية أثناء معالجة وتخزين ما هو مهم. ويشعر بعض الأشخاص بالانتعاش بعد النوم والحلم، حتى لو كانوا لا يتذكرون الحلم.
من المرجح أن يتذكر الناس الحلم الأخير الذي راودهم خلال دورة نومهم.
ويمكن أن تكون الأحلام الحية إيجابية أو سلبية، واقعية أو خيالية. ويعرف العلماء أن معظم الأحلام الثقيلة تحدث أثناء نوم حركة العين السريعة. وتحدث دورة نوم حركة العين السريعة عادة كل 90 دقيقة خلال ليلة النوم وقد تستمر من 20 إلى 25 دقيقة.
لماذا ننسى الأحلام بسهولة؟
يواجه معظم الناس صعوبة في تذكر الأحلام. إحدى النظريات لتفسير ذلك أنه ليس من المفترض أن نتذكر الأحلام. ويستغرق نوم حركة العين السريعة حوالي ساعة أو ساعتين من إجمالي وقت نومنا، لذلك إذا تذكرنا كل ما توصلت إليه أدمغتنا في هذا القدر من الوقت، فلن يكون هناك مجال في الذاكرة للأشياء الأخرى التي نحتاج لتخزينها في وقت اليقظة.
وقد يختار دماغك ما يجب أن تنساه أثناء الحلم. وأوضحت دراسة أجريت عام 2019 أن الخلايا العصبية التي تنتج هرمون تركيز الميلانين (MCH) يبدو أنها تضعف وظيفة صنع الذاكرة في جزء من الدماغ يسمى منطقة ما تحت المهاد أثناء نوم حركة العين السريعة.
والهدف من ذلك هو منع الحمل الزائد للمعلومات في الدماغ. وعند تشغيل خلايا الميلانين، فإن هذا قد يمنع تخزين محتوى الحلم في الحصين -وهو جزء من الدماغ- وبالتالي، يتم نسيان الحلم بسرعة.
وهرمون تركيز الميلانين هو جزيء يرتبط في التحكم في النوم والشهية.
ما وظيفة الأحلام؟
يقول الدكتور ماثيو ووكر، عالم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، أن الحلم قد يساعدنا في معالجة التجارب المؤلمة عاطفيا لتقليل الألم المرتبط بها تدريجيا مع مرور الوقت، وهذا وفقا لتقرير في موقع جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا.
ويعني هذا أن الأحلام قد تساعدنا في استعادة الأحداث السلبية دون الاضطرار إلى تحمل العبء العاطفي الذي لا هوادة فيه. وربما هذا هو السبب وراء ظهور الأحداث المؤلمة والقلق أثناء النهار في كثير من الأحيان في أحلامنا.
ويقول الدكتور روبرت ستيكجولد، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن الحلم هو آلية تستخدم لتعديل الذاكرة والعواطف من التجارب السابقة. وقد تفسر هذه النظرية سبب خلطنا للذكريات الجديدة والقديمة في معظم أحلامنا. بمعنى آخر، تساعدنا الأحلام على التكيف مع علاقتنا المتغيرة مع العالم من حولنا مع مرور الوقت.
الأحلام تساعد في وظيفة الذاكرة
عندما نكون نائمين، هناك عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق للذكريات بما في ذلك الترابط بين الذكريات (الجديدة والقديمة) ونسيان الذكريات غير المهمة. تؤدي هذه العملية إلى تعزيز الذاكرة، وهو ما يساعدنا على العمل بشكل أفضل بعد ليلة من النوم.
الأحلام والإبداع
لقد كانت الأحلام مصدر إلهام للعديد من الفنانين والمفكرين المبدعين. وتم استلهام عدد لا يحصى من كلمات الأغاني والروايات من نفس الصور التي نخلقها دون وعي أثناء حركة العين السريعة.
أنواع الأحلام1- "الأحلام الحية" (Vivid Dreams)
الأحلام الحية هي حلم يشهده النائم يكون واضحا وواقعيا ويتفاعل معه بكامل مشاعره. تشبه الأحلام الحية مشاهدة فيلم عالي الدقة، فكل شيء يبدو حقيقيا وغامرا.
2- "الأحلام الواضحة" (lucid dreams)
في هذا النوع من الأحلام يكون النائم مدركا أنه يحلم، وأن ما يراه ليس حقيقة وأنه نائم، وقد يكون لديه القدرة على السيطرة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
