الحضور البارز للفن الإفريقي على الساحة العالمية، يؤكد أن قوة هذا الفن تكمن في إعادة صياغة التراث والحكاية الشعبية ضمن سياق معاصر، فتحول الفنان الإفريقي إلى «صانع للمعنى» أعاد من خلال اللوحات والأعمال الفنية والألوان، قراءة قضايا القارة السمراء مثل الهجرة والفقر، والهوية، لكن بلغة بصرية عالمية حديثة، محققاً حضوراً ووجوداً مهماً في صالات العرض وكبرى المزادات الفنية.
والمتبحر في الفن الإفريقي، يدرك أنه فنٌّ تحرر من الصورة النمطية التي كانت تختزله في نظر بعضهم في الأقنعة والتماثيل القبلية وما شابه ذلك، فشهد على أيدي الفنانين الأفارقة تحولاً نوعياً أعاد تعريف حضوره في المشهد الفني العالمي، صحيح أن هذا الإرث التراثي البصري شكّل نقطة انطلاق مهمة للفن التشكيلي الإفريقي، إلا أن الفنانين المعاصرين تعاملوا معه كمرجعية فنية قابلة لإعادة القراءة والتفكيك، في قدرة وجرأة قادرة على التفاوض بين الماضي والحاضر.
الفنان الغاني إيل أناتسوي، على سبيل المثال، أعاد توظيف خامات استهلاكية بسيطة، مثل أغطية زجاجات المشروبات، ليصنع منها أعمالاً تركيبية ضخمة متعددة الأجزاء، من أشهرها عمله «من التراب إلى التراب» و «جلد الأرض»، وهي أعمال تقع عند تقاطع النحت مع النسيج. وتستحضر هذه الأعمال موضوعات مثل الاستهلاك، والتحول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
