"وول ستريت جورنال" عن مسئولين: إيران طلبت من الوسطاء بضعة أيام للتشاور قبل تقديم مقترح معدل

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسئولين بأن إيران طلبت من الوسطاء بضعة أيام للتشاور مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قبل تقديم مقترح معدل من شأنه أن يُحرز تقدماً في محادثات السلام مع الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة، في سياق مقال نشرته، اليوم /الأربعاء/، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتخلى عن مطلب تعليق إيران التخصيب لـ 20 عاما على الأقل، إذ أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الرئيس ترامب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لحصار مطول على إيران، مستهدفا موارد النظام في محاولة محفوفة بالمخاطر لإجبار طهران على التنازل عن برنامجها النووي الذي طالما رفضته.

وفي اجتماعات عُقدت مؤخرا، اختار ترامب مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها، وأوضح المسؤولون أن ترامب رأى أن خياراته الأخرى من استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.

ومع ذلك، فإن استمرار الحصار يطيل أمد الصراع الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي، وزاد من تدهور حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. كما تسبب في أدنى معدل لعبور السفن عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب.

ومنذ إنهاء حملة القصف الرئيسية على إيران في 7 أبريل، تراجع ترامب مرارا عن تصعيد الصراع، مفسحا المجال للدبلوماسية بعد أن هدد سابقا بتدمير الحضارة الإيرانية بأكملها، لكنه لا يزال مصمما على تشديد قبضته على النظام الإيراني حتى ينفذ مطلبه الرئيسي وهو تفكيك البرنامج النووي بالكامل.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب صرح لمساعديه يوم الاثنين بأن عرض إيران المكون من ثلاث مراحل لإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية إلى المرحلة النهائية يثبت أن طهران لا تتفاوض بحسن نية.

في الوقت الراهن، يبدو ترامب مرتاحا للحصار المفتوح، الذي كتب يوم الثلاثاء على موقع "تروث سوشيال" أنه يدفع إيران نحو "حالة انهيار".

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن الحصار يلحق ضررا بالغا بالاقتصاد الإيراني، إذ يعاني النظام من صعوبة تخزين نفطه غير المباع، مما دفع النظام الإيراني إلى إعادة التواصل مع واشنطن.

ويمثل قرار ترامب مرحلة جديدة من الحرب، ويبرز حقيقة أن الرئيس، الذي يسعى دائما إلى تحقيق نصر سريع ومضمون، لا يملك حلا سحريا، إذ يتيح وقف القتال من جانب واحد مخرجا سريعا للصراع، ويخفف الضغط عن الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

غير أن استئناف الأعمال العدائية من شأنه أن يضعف إيران المنهكة، لكن من المرجح أن ترد بإلحاق المزيد من الضرر بالبنية التحتية للطاقة في الخليج، مما يزيد من تكاليف الحرب ولكن الحصار يقلص موارد إيران إلا أنه يلزم القوات الأمريكية بالبقاء لفترة أطول في الشرق الأوسط، دون أي ضمانات باستسلام النظام.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، بأن الولايات المتحدة حققت الأهداف العسكرية لعملية "إبيك فيوري"، وأنه "بفضل الحصار الناجح للموانئ الإيرانية، تتمتع الولايات المتحدة بأقصى قدر من النفوذ على النظام خلال المفاوضات لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي"، وأضافت "لن يقبل الرئيس إلا باتفاق يحمي الأمن القومي لبلادنا".

وفي ظل غياب مسار واضح وحاسم، يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن الصراع المستمر منذ ثمانية أسابيع سينتهي على الأرجح دون اتفاق نووي أو استئناف للحرب.

ويتلقى ترامب نصائح متضاربة بشأن خطواته المقبلة. فبعض المسؤولين وحلفاء خارجيين، مثل السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، يحثون البيت الأبيض علنا على مواصلة الضغط على طهران، بينما يخشى آخرون من أن إغلاق مضيق هرمز أو اندلاع حرب أخرى لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالاقتصاد، وهو ما قد يشكل ضربة قاضية سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وقال مسؤولون إن هذه النصيحة الأخيرة رنت في أذن ترامب وهو يدرس المقترح الإيراني ذي المحاور الثلاثة، والذي رغم عدم كماله، إلا أنه يمثل فرصة لخفض التصعيد.

لكن الرئيس الأمريكي وفريقه للأمن القومي اتفقوا على أن هذا المقترح سيضعف من قدرة واشنطن على انتزاع تنازلات نووية من إيران، وقد أكد البيت الأبيض مرارا أن أي اتفاق إطاري لسلام دائم يجب أن يتناول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك وضع جداول زمنية للقيود المفروضة على أنشطته.

ويقول المسؤولون إن ترامب ليس مستعدا حاليا للتخلي عن مطلبه بأن تتعهد إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما كحد أدنى، وأن تقبل بالقيود بعد ذلك.

ولا يزال الوسطاء الإقليميون متشككين في قدرة العرض الإيراني المُحدّث على إحداث انفراجة. ويواصل المسؤولون الإيرانيون التأكيد على ضرورة تخلي واشنطن عما يعتبرونه مطالب متطرفة، مع الإبقاء على حصارها لمضيق هرمز.

ومع تزايد حدة الحصار، قد تسعى إيران إلى إجبار واشنطن على الاختيار بين تصعيد الصراع أو التراجع والتوصل إلى اتفاق، وقد تستأنف طهران هجماتها على مصادر الطاقة الإقليمية أو تستهدف الأصول البحرية الأمريكية التي تنفذ الحصار، ورغم تدمير أسطولها البحري التقليدي، لا يزال بإمكان إيران إشعال فتيل مواجهات مع القوات الأمريكية.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 59 دقيقة
منذ 59 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
مصراوي منذ 21 ساعة
مصراوي منذ 22 ساعة
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
بوابة الأهرام منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 19 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 18 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات