صدر حديثا كتاب “1000 إزري من الريف”، بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، للكاتب والمسرحي أحمد زاهد، وهو عمل يُعدّ مبادرة استثنائية في مجال توثيق التراث الثقافي اللامادي بمنطقة الريف، وأحد أبرز الجهود الرامية إلى حفظ فن الإزران وصونه للأجيال القادمة. ويغطي هذا المؤلَّف ما يزيد عن 116 سنة من الذاكرة الفنية المغربية، مستندا إلى ريبيرتوار غني يضم أكثر من 40 فنانا وفنانة، إضافة إلى ما يفوق 6600 إزري مُدوَّن ومؤلَّف في كتب ودراسات وأبحاث.
لا يقتصر هذا العمل على الجمع والتوثيق، بل يتجاوز ذلك إلى تحليل المعاني واستجلاء السياقات التاريخية والاجتماعية التي نشأت فيها هذه الأشعار؛ إذ يربط كل إزري بظروفه الخاصة، سواء خلال فترات الحرب الأهلية الإسبانية، أو في سياق موجات الهجرة نحو الجزائر، أو في حالات الفراق المرتبطة بالعمل خارج الوطن، فضلا عن مختلف المواقف الإنسانية التي يعيشها الإنسان سواء الفرح أو القرح. وهو ما يجعل هذا الكتاب شهادة حيّة على تحولات المجتمع الريفي وذاكرته الجماعية.
ويتميّز الكتاب كذلك بتقديم نصوص الإزران بثلاثة أنظمة كتابية: الحرف العربي، والحرف اللاتيني، والحرف الأصيل تيفيناغ، في خطوة تروم توسيع دائرة القراءة وضمان وصول هذا التراث إلى مختلف الفئات. كما يحرص المؤلِّف على توثيق مصادر الأشعار وتقديم شروح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
