أكد الوزير المفوض التجاري باسم بدر رئيس المكتب التجاري والاقتصادي المصري في فرنسا، أن مصر باتت وجهة عالمية جاذبة للاستثمارات، بفضل طفرة شاملة في البنية التحتية وتحول جذري نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي الذي نظمته سفارة مصر بباريس، بالتعاون مع المكتب التجاري المصري لدى فرنسا، اليوم الأربعاء، حول اقتصاد مصر وفرص الاستثمار الواعدة في البلاد.
وطرح بدر خريطة طريق الاستثمار في مصر خلال المنتدى، من خلال الإجابة على سؤال: «لماذا يتوجه العالم للاستثمار في مصر حالياً؟»، مستعرضاً الركائز الست للاستثمار، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي الفريد كملتقى للطرق بين إفريقيا وأوروبا وآسيا عبر قناة السويس، التي يمر بها 12% من التجارة البحرية العالمية، بالإضافة إلى امتلاك مصر قوة عاملة تنافسية تتجاوز 30 مليون عامل، أكثر من 60% منهم دون سن الثلاثين، ما يوفر أقل تكاليف الأجور في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب طفرة البنية التحتية في المدن الجديدة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأوضح أن الاقتصاد المصري يشهد نمواً قوياً، مع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.77%، وزيادة الزخم خلال العام المالي 2025 - 2026، ليصبح من بين الأسرع نمواً في المنطقة، مدفوعاً بقطاع البناء والمشروعات الكبرى مثل "رأس الحكمة".
وأشار إلى أن هذا النمو يدعمه برنامج إصلاحي بمليارات الدولارات مع صندوق النقد الدولي، يركز على الاستقرار الكلي وتنمية القطاع الخاص، مع تنفيذ إصلاحات نقدية ومالية وأطر قانونية حديثة حظيت بترحيب دولي، مما جعل مصر تُصنف ضمن أقوى النظم البيئية في شمال إفريقيا، وتحتل المرتبة 23 عالمياً في مؤشر توطين الخدمات العالمية لعام 2023، بفضل تنافسيتها.
وفيما يخص الاستدامة، سلط الضوء على طموحات مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء ضمن رؤية 2030، مستهدفة حصة تبلغ 42% من الطاقة المتجددة، حيث تضم البلاد محطة "بنبان" للطاقة الشمسية، الأكبر في إفريقيا بقدرة 1.8 جيجاواط، إلى جانب مشروعات طاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.
وأبرز أن هذه الجهود تتكامل مع شبكة نقل حديثة تضم 2000 كيلومتر من السكك الحديدية فائقة السرعة، وقطار مونوريل القاهرة، و15 ميناءً تجارياً، يدعمها خط الشحن البحري «رو-رو» بين دمياط وترييستي، الذي بدأ عملياته بنجاح لتعزيز التبادل التجاري مع أوروبا.
واختتم الوزير المفوض التجاري كلمته بالإشارة إلى متانة الشراكة الاستراتيجية مع فرنسا، حيث بلغت الاستثمارات الفرنسية المباشرة 9.5 مليار يورو، مع وجود تعاون وثيق في قطاعات الطاقة المتجددة وإزالة الكربون.
وأكد أن التحول الشامل في بيئة الاستثمار المصرية، المدعوم بالتحول الرقمي والشركات الناشئة، يجعل من مصر وجهة مفضلة لخدمات إدارة العمليات التجارية، مستفيدة من قاعدة واسعة من خريجي التكنولوجيا والتكاليف التنافسية، بما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة على خريطة الاستثمار العالمي.
هذا المحتوى مقدم من مستقبل وطن نيوز
