لا تكمن أهمية التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 في أنه يسجل ما تحقق من أرقام فحسب، بل في أنه يكشف عن شيء أعمق: كيف تتحول الرؤية، حين تُدار بمنهجية واضحة، إلى أثر اقتصادي ومؤسسي قابل للقياس.
فالرؤية لم تُبنَ منذ إطلاقها على مبادرات متفرقة أو وعود عامة، بل على هندسة تنفيذية تقوم على المستهدفات، ومؤشرات الأداء، والبرامج، وتوزيع الأدوار، والمتابعة المستمرة. وما يبرزه التقرير الأخير ليس انتقال الرؤية إلى مرحلة جديدة من حيث الفكرة، بل اتساع أثر أدواتها التي وُضعت منذ البداية لتعيد تشكيل الاقتصاد الوطني على أسس أكثر تنوعًا وكفاءة.
من الزاوية القانونية، لا يمكن فصل الأداء الاقتصادي عن البيئة النظامية التي تحكمه. فالاستثمار لا يتحرك لمجرد وجود الفرص، والقطاع الخاص لا يتوسع في فراغ، والأسواق لا تبني الثقة بالطموح وحده. ما يحتاجه الاقتصاد هو قواعد واضحة، وإجراءات أكثر كفاءة، واختصاصات محددة، وبيئة يمكن التنبؤ بها. ومن هنا، تصبح الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المصاحبة للرؤية جزءًا من البنية المنتجة للنمو، لا مجرد إطار مرافق له.
أما اقتصاديًا، فإن دلالة التقرير تظهر في انتقال أثر الرؤية إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
