لم يحتج تصريح سميح المعايطة إلى أكثر من جملة واحدة ليشعل موجة جدل واسعة في الأردن. عبارة قصيرة قال فيها إن القضية الفلسطينية قضية الفلسطينيين فقط كانت كافية لتفجير نقاش محتدم، تجاوز حدود التفسير السياسي المعتاد، ولامس واحدة من أكثر القضايا حساسية في الوعي الجمعي الأردني والعربي.
منذ اللحظة الأولى، لم تُقرأ الكلمات على أنها مجرد رأي عابر، بل كإشارة تحمل ما هو أبعد من ظاهرها. البعض تلقفها بقلق، وكأنها إعلان غير مباشر عن انكفاء في الموقف، أو على الأقل إعادة صياغة لدور طالما اعتُبر ثابتًا. فالقضية الفلسطينية، في الوجدان العربي، لم تكن يومًا شأنًا محليًا، بل قضية مركزية شكلت لعقود جزءًا من الهوية السياسية والثقافية للمنطقة.
لكن في الضفة الأخرى من النقاش، كان هناك من يرى الصورة بشكل مختلف تمامًا. بالنسبة لهؤلاء، لم يكن التصريح خروجًا عن المألوف، بل تأكيدًا مباشرًا على جوهر موقف أردني قديم، يقوم على فكرة بسيطة لكنها حاسمة: الحل يجب أن يكون في فلسطين، لا خارجها. ومن هذا المنظور، فإن حصر القضية بالفلسطينيين لا يعني التخلي عنها، بل رفض تحويلها إلى عبء يُعاد توزيعه على دول الجوار، وفي مقدمتها الأردن.
هنا تحديدًا تكمن العقدة التي فجّرت الجدل. فالمشكلة لم تكن فقط في المعنى، بل في الصياغة. الكلمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
