قرر بنك كندا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مع الإشارة إلى أن أي تعديلات مستقبلية على تكاليف الاقتراض ستكون محدودة إذا سار الاقتصاد والتضخم وفق التوقعات.
وقال محافظ البنك تيف ماكلم، إن مستوى الفائدة الحالي يبدو مناسباً لدعم تكيّف الاقتصاد وإعادة التضخم إلى مستهدفه، مشيراً إلى أن البنك قد يجري تعديلات طفيفة فقط ما لم تتغير الظروف بشكل كبير.
في الوقت نفسه، حذّر البنك من مجموعة من المخاطر التي قد تؤثر في مسار السياسة النقدية، من بينها مراجعة اتفاقية التجارة في أميركا الشمالية، وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى آثار الرسوم الجمركية الأميركية.
مسح بنك كندا: الحرب ترفع توقعات التضخم لدى الشركات والأسر
وأوضح ماكلم أن هذه العوامل قد تدفع البنك إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة في بعض السيناريوهات، لافتاً إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى تشديد السياسة النقدية، في حين أن تصاعد القيود التجارية قد يستدعي خفض الفائدة.
وأضاف: «إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، خاصة إذا ظلت مرتفعة لفترة طويلة، فإن خطر انتقال التضخم إلى نطاق أوسع يزداد، ما قد يتطلب زيادات متتالية في أسعار الفائدة».
وأشار البنك إلى أنه لا يرى حتى الآن أدلة قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى باقي السلع والخدمات، لكنه أكد أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم التأثير الكامل.
ومن المتوقع أن يرتفع التضخم إلى نحو 3% في أبريل، قبل أن يعود إلى الهدف البالغ 2% مطلع العام المقبل، ويستقر عند هذا المستوى لاحقاً.
ورجح البنك أن يكون تأثير الحرب المرتبطة بإيران محدوداً في نمو الاقتصاد الكندي، مع الإبقاء على توقعاته دون تغيير يُذكر، حيث يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% هذا العام، و1.6% في 2027، و1.7% في 2028.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يعزز الدخل القومي لكندا باعتبارها مصدّراً رئيسياً للطاقة، رغم الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين. عقب القرار، تراجع الدولار الكندي بشكل طفيف، كما انخفضت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل، في ظل تقييم المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وأكد البنك أن قراراته المستقبلية ستظل مرهونة بتطورات الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة والتجارة الدولية، مع الإبقاء على تقديره لسعر الفائدة المحايد بين 2.25% و3.25%.
صندوق سيادي جديد في كندا بقيمة تتجاوز 18 مليار دولار
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
