قرر الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك للاجتماع الثالث على التوالي، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.
وجاء القرار متوافقاً مع توقعات الأسواق، حيث فضّل صناع السياسة النقدية التريث، في وقت تواصل فيه أسعار النفط تسجيل مستويات مرتفعة، ما يزيد الضغوط على التضخم ويضع البنك المركزي أمام تحديات في تحقيق هدفه المزدوج المتمثل في استقرار الأسعار ودعم سوق العمل.
وتشير التقديرات إلى أن البنك سيواصل نهج الانتظار والترقب، في ظل توازن نسبي في سوق العمل، مقابل ارتفاع التضخم مدفوعاً بصدمة أسعار النفط. كما يُرجح أن يؤكد باول الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
أظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» أن المستثمرين لا يتوقعون خفضاً للفائدة قبل سبتمبر على الأقل، مع ترجيح كبير لبقاء المعدلات عند مستوياتها الحالية حتى نهاية 2026.
بنك كندا يثبت الفائدة عند 2.25% ويؤكد: المستوى الحالي مناسب حالياً
ويعكس هذا التحول إعادة تقييم واسعة من قبل الأسواق، بعد أن كانت التوقعات في بداية العام تشير إلى عدة تخفيضات محتملة، قبل أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم إلى تغيير تلك الرهانات. وكانت محاضر اجتماع مارس قد أظهرت أن عدداً من أعضاء اللجنة يرون احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تشديد السياسة النقدية إذا لزم الأمر.
وفي هذا السياق، يرى محللون بحسب «إف إكس ستريت» أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع البنك إلى الإبقاء على موقف حذر، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، بما في ذلك احتمال رفع الفائدة في حال تفاقم الضغوط التضخمية. من المتوقع أن تتركز أنظار المستثمرين على لهجة باول خلال المؤتمر الصحفي، حيث قد تؤثر تصريحاته بشكل مباشر على تحركات الدولار والأسواق المالية.
توقعات بتثبيت «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة في اجتماع الخميس
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
