حسام حسن.. من الركض بملاعب إيطاليا إلى حلم صناعة المجد في أمريكا

كتب المصري حسام حسن اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم المصرية والعربية، بعدما أصبح أول لاعب دولي سابق يقود منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بصفته مدربًا، بعد أن خاض غمار المونديال لاعبًا في نسخة إيطاليا عام 1990.

وتأهلت مصر رسميًّا إلى نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية للمرة الرابعة في تاريخها، عقب فوزها على جيبوتي بثلاثة أهداف دون مقابل على أرض ملعب العربي الزوالي في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، لتحسم بذلك صدارة المجموعة الأولى برصيد 23 نقطة قبل جولة واحدة من ختام التصفيات.

هدف لا يُنسى ليلة التأهل إلى مونديال 1990 يرتبط اسم حسام حسن بأحد أبرز اللحظات في تاريخ الكرة المصرية، حين سدد الكرة في شباك المنتخب الجزائري مسجلًا هدف مصر الوحيد في المباراة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 1990، وذلك على أرض استاد القاهرة الدولي في السابع عشر من نوفمبر 1989، ليمنح الفراعنة بطاقة العبور إلى مونديال إيطاليا بعد غياب طويل امتد منذ أول مشاركة مصرية في تاريخ البطولة عام 1934.

من حلوان إلى قمة الكرة المصرية وُلد حسام حسن في العاشر من أغسطس 1966 في ضاحية حلوان جنوبي القاهرة، وبدأ مشواره الكروي من بوابة النادي الأهلي، أعرق الأندية المصرية وأكثرها تتويجًا. خاض أولى مبارياته مع الفريق الأول في موسم 1984-1985 في مركز قلب الهجوم، قبل أن ينال دورًا أكبر في الموسم التالي حين شارك في 24 مباراة بمختلف المسابقات محرزًا تسعة أهداف، ليؤكد من وقت مبكر أنه يملك موهبة استثنائية أمام المرمى.

مسيرة تدريبية حافلة بالتحديات انتقل حسام حسن إلى عالم التدريب في مارس 2008 عقب إنهاء مسيرته الاحترافية مع الاتحاد السكندري، غير أن بداياته على دكة البدلاء لم تكن بالقدر ذاته من البريق الذي رافقه على أرض الملعب، إذ مرَّ بمحطات متقلبة اتسم بعضها بالإحباط وبعضها الآخر بومضات أمل.

المصري البورسعيدي (2008): كانت محطته الأولى في عالم التدريب.

المصرية للاتصالات (مارس 2009): لم يُفلح في إنقاذ الفريق من الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، واستقال بعد أسابيع قليلة من انطلاق الموسم التالي.

الزمالك (نوفمبر 2009 يوليو 2011): تولى تدريب القلعة البيضاء وعمره 43 عامًا، لكنه رحل دون تحقيق إنجاز يُذكر.

الإسماعيلي (أغسطس 2011): فترة قصيرة انتهت بالانفصال سريعًا.

المصري البورسعيدي (يناير 2012): قاد الفريق للفوز على الأهلي 3-1 في الأول من فبراير 2012، وهي المباراة التي أعقبتها أحداث عنف مأساوية أسفرت عن مقتل أكثر من 70 مشجعًا فيما عُرف بـ مذبحة بورسعيد ، أسوأ كارثة رياضية في تاريخ مصر، مما أدى إلى تعليق النشاط الكروي في البلاد.

مصر المقاصة (فبراير 2013): مهمة إنقاذ قصيرة العمر لم تُكلَّل بالاستمرار.

تجربة عربية مع المنتخب الأردني في صيف 2013، اختاره الاتحاد الأردني لكرة القدم مدربًا للمنتخب الوطني خلفًا للعراقي عدنان حمد. ونجح حسام في قيادة النشامى إلى الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم 2014، قبل أن تتبدد الآمال بالخسارة أمام أوروجواي في الملحق القاري، في تجربة أثبتت قدرته على المنافسة على المستوى القاري والدولي.

العودة إلى الأندية المصرية الزمالك (يوليو 2014): عاد خلفًا للمدرب ميدو، لكنه أُقيل في الثاني من أكتوبر بعد تحقيق فوز وحيد في ست مباريات.

الاتحاد السكندري (أكتوبر 2014 يوليو 2015): موسم متوسط المستوى انتهى بالانفصال.

المصري البورسعيدي (يوليو 2015): عاد للمرة الثالثة إلى الفريق الذي بدأ معه مشواره التدريبي.

لحظة التحول الكبرى: تولي قيادة الفراعنة في فبراير 2024، تولى حسام حسن البالغ من العمر 59 عامًا تدريب منتخب مصر خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، وذلك عقب خروج الفراعنة من دور الستة عشر في بطولة كأس الأمم الأفريقية.

وبدت المهمة شاقة في ظل حالة الإحباط التي أحاطت بالمنتخب، إلا أن حسام نجح تدريجيًّا في إعادة بناء الفريق ومنحه هوية واضحة.

ومنذ توليه المسؤولية، قاد حسام مصر لتحقيق إنجازين متتاليين، وهما التأهل لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، والتأهل لنهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية بعد تصدر المجموعة الأولى من التصفيات الأفريقية بجدارة.


هذا المحتوى مقدم من كورة بريك

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كورة بريك

منذ 4 ساعات
منذ 32 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
يلاكورة منذ 9 ساعات
يلاكورة منذ 3 ساعات
يلاكورة منذ 7 ساعات
موقع بطولات منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط - رياضة منذ ساعة
موقع بطولات منذ 3 ساعات
إرم سبورت منذ 11 ساعة
winwin منذ 5 ساعات