لا أذكر يوماً خلال سنوات النضج كنت فيه عاشقاً لنظرية أو أخرى من نظريات التطرف والخرافة والتآمر السياسي ولا باحثاً عنها، وفي الوقت نفسه لا أذكر أنني كنت إذا فوجئت بواحدة منها أهملت متابعتها والتحقق من مصادرها ودوافعها ودراسة آثار ما صنعت وخلَّفت.
عشنا خلال هذا الأسبوع أياماً لم تفارق أذهاننا فيها سيرة الرئيس دونالد ترامب، لا جديد في هذه المقولة فنحن نعيش شهوراً لا تغيب عنا للحظة صورة ولا صوت الرئيس الأمريكي، وإن غاب أيهما لسبب أو آخر لاحقتنا من على البعد أو القرب أخبار تنقلاته، والأهم من تنقلاته، نصوص تصريحاته وإبداعاته الكلامية، وخصوصاً ما يتعلق منها بملاحمه الحربية وعلاقاته الشخصية بزعماء دول عظمى وصغرى، وبمن اختار من الصحفيات والصحفيين المعتمدين لدى البيت الأبيض ليصب عليها أو عليه جام غضبه وأسوأ ما في مستودع الصفات المهينة.
لا جدال أننا كنا خلال الأسابيع الأخيرة نعيش في أجواء سياسية إقليمية شديدة السخونة، والسبب فيها اختيار الرئيس ترامب وتفضيله «الحرب الدائمة» أسلوب عمل وعنوان الولاية الثانية له في حكم الولايات المتحدة، القطب الأعظم في النظام الدولي.
لم ينتبه الرئيس إلى أن التوسع بالاعتداءات المسلحة ضد دول صغيرة مثل فنزويلا وبنما وإيران أو أقاليم تخضع لسيادة دول حليفة مثل غرينلاند أو التوسع بالإيحاءات والدعاوي التاريخية والنواحي الجغرافية مثل الحملة المخططة من جانبه من أجل انضمام كندا إلى الولايات المتحدة كولاية إضافية، أقول لم ينتبه الرئيس إلى حقيقة أن حال الانحدار الذي تمر فيه الولايات المتحدة منذ عقود أفرز تداعيات تصب جميعها في ميل شعبي أمريكي لرفض الحرب، ورفض سياسة دعم إسرائيل بلا حدودٍ أو ترددٍ.
جاءت الليلة التاريخية، ليلة اجتماع الرئيس الأمريكي بممثلي الصحافة الأمريكية في حضور كبار شخصيات الدولة وشركاتها وجامعاتها، جلست أمام الشاشة متأهباً مثل أصدقاء أعرفهم، أرى أمامي القاعة وقد جلس الرئيس وزوجته ونائب الرئيس والوزراء وغيرهم على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
