النقاب «عادة وليس عبادة» هذا قول أغلب الفقهاء والمشايخ، وأكدوا أنه ليس فريضة من الله أو سنة عن رسوله، وليس مندوبة تثاب عليه المنتقبة أو تؤثم مَن تتركه، وليس ميزاناً نزن أو نكيل به التدين «ولا يؤبه به أو له» (كما قالها أحد مشايخهم) ومعناها.. «لا يلتفت إليه ولا يحتفى به لضآلته»، فلماذا لا يرحمنا مشايخنا برأى قاطع باتر دون مواربة أو مهادنة، ويقطعون ويفصلون فى القول؛ (أنه ليس من الإسلام ومن حق ولى الأمر منعه سواء لضرر أو غير)، ولماذا هذه الرخاوة والليونة «عند القول، على نهج ترك الباب موارباً كمعظم الفتاوى، ليجد الكل ضالته» كده ماشى وكده ماشى «ولماذا لا تمنع الدولة هذا الذى» لا يؤبه به «فى الأماكن العامة والمصالح الحكومية والمواصلات العامة والخاصة والمدارس والمستشفيات دون مسايسة أو محايلة حماية للناس وممتلكاتهم وأولادهم وأعراضهم؟
هل قال أحدهم يوماً إنه محمول على أساطير وأباطيل الأولين؟ تحمله إلينا تارة حكايات عن الشياطين التى كانت تهبط وتحط من السماء على الأرض لاغتصاب ومضاجعة النساء عنوة فى الطرقات، وكانت النساء تراوغن وتحتجبن، وتخفى المرأة وجهها وشعرها، فيضل الشيطان عنها. وتارة تحمله إلينا أعاجيب العهد القديم فى الديانة اليهودية، وورثه نساء المسلمين من يهود بنو النضير وبنو قينقاع وبنو قريظة، وارتضين التشبه بهن، وارتضى الرجل لها هذا الساتر حتى تظل أسيرة عهده ويمينه، واختلطت الأسطورة الكاذبة مع فرية القرب من الله، والله غنى عن العالمين.
وإذا كان النقاب فريضة يفرضها الإسلام السياسى على المجتمع، ويصيبه بالسواد الحالك، أحد أدواته الجهل والتجهيل، ويمارس به ضغوطه وسلطاته السياسية على المجتمع، ويخطر به أولى الأمر بحجمه وسطوته، وتسلطه على فكر وعقول الناس، ومساحة نفوذه وهيمنته على دين الله، فيؤخذ رأيه فى الاعتبار، ويصبح جزءاً من المعادلة لها وزنها وقيمتها، ويستدعى فى المناسبات ليرجح به كفة على الأخرى، ويستقوى به ظهيراً على الآخر، وإذا كان النقاب قد أصبح حاجزاً وساتراً لارتكاب ما يغضب الله وطريقاً سهلاً للتسول والسرقة والنصب والاحتيال وخطف الأطفال، وغطاء للعمليات الإرهابية، وهروب المطلوبين واختفائهم. لكل هذا وأقل، فلا سبيل سوى منعه منعاً باتاً فى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
