كيف نفهم الصراع بين تشرنوبل المالكي وسكورسيزي السوداني؟

كيف نفهم الصراع بين تشرنوبل المالكي وسكورسيزي السوداني؟

صراع عراقين

إذا أردت الحديث عن نوري المالكي، يُستحسن أن تتخيَّل دراجة هوائية يقودها شيخ الإطار ، كما نفخ فيه أحد أقربائه البيولوجيين والسياسيين يوم 25 نيسان/أبريل.

ثلاثة وعشرون عامًا ينفخ زعيم ائتلاف دولة القانون في عجلات هذا النظام، مستخدمًا منفاخ الطائفية وحزب البعث.

قرَّر هذا المرجع المالكي في ذلك اليوم، يوم تطويبه المبارك كشيخٍ للإطار التنسيقي، أن يؤذِّن كبلال الحبشي في أذني محمد شياع السوداني رئيس حكومة تصريف الأعمال، قائلاً باختصار: لا ولاية ثانية لك، فتعال نتفق على مرشح تسووي، وكفاك قرعًا على صندوق النتائج الانتخابية .

التصريحات السياسية لـ المرجع المالكي، والتي تشبه مفاعل تشرنوبل، وسَّعت بعدها قطرها الإشعاعي حول السوداني: إذا حصلت على الولاية الثانية فستكون كولاية مصطفى الكاظمي .

اسم رئيس الوزراء السابق هذا بات قولًا مأثورًا بوزن صخرة، يرفعه لسان ساسة العراق كأنهم أمية بن خلف، عندما يريدون الكبس على صدر المستقبل السياسي لأحدهم.

نستطيع إذن أن نختصر حياة المالكي السياسية بحصرها في مثلث متساوي الأضلاع: مفاعل تشرنوبل في التصريحات، صخرة أمية مع الحلفاء والخصوم، ومنفاخ طائفي يطارد البعث؛ أوكسجين شبابه السياسي .

الصراع بين المالكي والسوداني ليس صراعًا على منصب رئيس الحكومة القادمة، إنما على شكل المستقبل السياسي لهذا النظام. الأول يريد أن يبقى النظام عصا موازنة بين واشنطن وطهران.

الصراع بين المالكي والسوداني يتجاوز منصب رئاسة الحكومة ليعكس معركة حول مستقبل النظام السياسي العراقي بين واشنطن وطهران ومصالح الإطار التنسيقي

المالكي يريد أن يُقنع الإطار التنسيقي الحاكم بأن السوداني حصان طروادة لمؤامرة سرية ستعيد العراق إلى ما قبل 2003.

الحقيقة التي لا يقولها المالكي إنه غير قادر، لا هو ولا فريقه السياسي، على لعب دورٍ غير دور لاعب الوسط التقليدي بين واشنطن وطهران.

إذا قشَّرنا هذه الحقيقة للوصول إلى اللب، لعلمنا أن المرحلة القادمة تريد كائنات سياسية تُجيد الحوار مع الإقليم والعالم، لا الخوار باسم المالكي.

علاقته مع فريقه السياسي تشبه سائق حافلة مدرسية، يقوم بتوصيله إلى مدرسة المواقف السياسية التي يرغب بها.

أعوام القيادة الطويلة اضطرته إلى استخدام مرهم التقليد لعلاج تصلب مواقفه السياسية.

كل منافس سياسي له ينجح بآلية ما، يسطو عليها ويوظفها. باختصار هو مارتن سكورسيزي الإطار التنسيقي، أكثر منه مرجعًا لهذا الإطار المخصص لصور الأمن القومي الإيراني.

محمد شياع السوداني تفوَّق على سكورسيزي الإطار؛ قام باستنساخ معظم الألعاب التي يجيدها المالكي تحت الطاولة مثل استخدام المال السياسي. تقريبًا، نحن أمام مالكي أكثر شبابًا ومرونة.

الاختلاف الوحيد أنه يعرف كيف ينتقي لاعبين سياسيين يجيدون الهجوم والدفاع ودور لاعب الوسط في ساحة الإطار التنسيقي، وهم أفضل نسبيًا من آلة الجوكبوكس.

فريق المالكي السياسي مختلف، يشبه هذه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعتين
منذ 52 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 52 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة الاولى العراقية منذ 13 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعة
قناة السومرية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعة
قناة السومرية منذ 17 ساعة
قناة الرابعة منذ 20 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 5 ساعات