من المتوقع أن يصبح اقتصاد الولايات المتحدة أكثر اعتماداً على إنفاق الحكومة والشركات كمحرك للنمو خلال عام 2026، وسط تأثير التضخم الناتج عن حرب إيران على المستهلكين.
يُرجح أن يكشف تقرير يوم الخميس أن هذا التحول بدأ بالفعل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حتى قبل أن تتجلى التداعيات الكاملة للحرب. ووفقاً لمسح أجرته "بلومبرغ" لآراء الاقتصاديين، يُتوقع أن يكون الناتج المحلي الإجمالي قد سجل نمواً سنوياً قدره 2.3% في الربع الأول، في حين لم يتجاوز نمو إنفاق المستهلكين 1.4%.
ومن المنتظر أن يتلقى الرقم الإجمالي دعماً من انتعاش قوي في الإنفاق الحكومي، عقب أطول إغلاق فيدرالي شهدته البلاد في نهاية 2025، فيما يرى المحللون أن زيادة الإنفاق الدفاعي قد تواصل دعم النمو إذا طال أمد الحرب.
الذكاء الاصطناعي يدعم الاقتصاد الأميركي في المقابل، يُتوقع أن تعكس بيانات استثمارات الشركات استمرار طفرة الإنفاق المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي.
في هذا السياق، قال جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين لدى "آر إس إم يو إس" (RSM US)، إن "الاستثمار المستمر في الذكاء الاصطناعي يشكل دعماً قوياً للغاية للنمو الكلي"، مضيفاً أن "ما كان يُنتظر أن يكون انطلاقة قوية لعام يتجاوز الاتجاه العام للنمو، قد يأتي بصورة مخيبة للآمال نسبياً".
تأتي أرقام الناتج المحلي الإجمالي الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء ثبيت أسعار الفائدة، وسط تصاعد عدم اليقين بشأن تداعيات حرب إيران على الاقتصاد. وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن أسعار البنزين سجلت في مارس أكبر زيادة على الإطلاق، مع استمرار موجة الارتفاع خلال أبريل.
ومع دخول الحرب شهرها الثالث، يتوقع اقتصاديون بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، حتى في حال التوصل إلى تسوية قريبة، نتيجة الأضرار التي طالت منشآت إنتاج وتكرير الطاقة في الشرق الأوسط. كما يرجحون ارتفاع أسعار الغذاء هذا العام، مع انتقال تأثير اضطرابات أسواق الأسمدة المرتبطة بالحرب إلى سلاسل التوريد العالمية.
ضغوط التضخم في الولايات المتحدة سيظهر الأثر التضخمي المبكر للحرب بوضوح في مؤشر الأسعار المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره أيضاً يوم الخميس. وتشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.5% في مارس على أساس سنوي، ليسجل أسرع وتيرة منذ عام 2023.
في الوقت نفسه، يُرجح أن تكون زيادة المبالغ المستردة من الضرائب، بفضل تشريعات أُقرت العام الماضي، قد عززت إنفاق المستهلكين الشهر الماضي، بعد أن كبح الطقس الشتوي القاسي في معظم أنحاء البلاد النشاط في بداية العام. غير أن اقتصاديين يحذرون من أن تسارع التضخم قد يلتهم هذا الدخل الإضافي سريعاً.
وقال غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين لدى "إي واي-بارثينون" (EY-Parthenon) إنه "من المتوقع أن توفر المبالغ المستردة المرتفعة من الضرائب قدراً من الدعم، لكن الجزء الأكبر منها سيتجه إلى تغطية ارتفاع أسعار الوقود".
الاستثمار في الذكاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
