العدد الجديد من «الهلال» بين «سايكس - بيكو» والأساطير الصهيونية.. 110 أعوام على مخطط التقسيم المشؤوم

بين طيات «مجلة الهلال»، ننقب في جراح الخرائط القديمة التي رسمتها أقلام الغرب ونزفتها شعوبنا؛ لنقرأ "سايكس بيكو" ووعد "بلفور" لا كأطلالٍ غابرة، بل كقيودٍ ما زالت تُكبل جغرافيا الحاضر، وفي عمق هذا المدى المتلاطم، تنهض مصر صخرةً عتيدة تتحطم عليها أمواج المؤامرة، بينما ينسج العمال بإبداعهم وكدّهم فجرًا جديدًا للمقاومة والبقاء

يعود بنا «هلال مايو» في عددٍ جديد إلى لحظةٍ مفصلية من تاريخ المنطقة، لنُحلق بعيداً ونقرأ الماضي؛ لا كذكرى جامدة، بل كقوةٍ فاعلة ما زالت آثارها تُشكّل حاضرنا وتفرض تساؤلاتها على مستقبلنا، عساها تمنحنا من دروس الأمس ما يعيننا على المضيّ بثبات نحو الغد.

ويرصد «الهلال» هذا الشهر مرور 110 أعوام على اتفاقية "سايكس بيكو" (1916 2026)؛ ذلك المخطط التقسيمي المشؤوم الذي أعاد رسم ملامح الشرق الأوسط وفق موازين القوى آنذاك، مخلّفاً إرثاً من التجزئة السياسية والاضطراب الجغرافي الذي ما زالت تداعياته ممتدة حتى يومنا هذا.

وفي امتدادٍ زمني وفكري متصل، يبرز «الهلال» "وعد بلفور" الذي مهد لسرقة فلسطين ومنحها للحركة الصهيونية العالمية؛ تكريساً لأساطير "إسرائيل الكبرى" ومزاعم "أرض الميعاد" و"الهيكل"، لتستمر دولة الاحتلال في تنفيذ مخططاتها الرامية لصياغة شرق أوسط جديد على مقاس أطماعها، وما استتبع ذلك من صراعاتٍ ممتدة لم تهدأ جذوتها حتى اللحظة.

في هذا السياق، لا يكتفي "الهلال" بسرد التاريخ، بل يعيد قراءته بعينٍ معاصرة، منقباً في جذور الأزمات الراهنة، ومحللاً تداخل المصالح الدولية مع خرائط المنطقة التي باتت مفتوحة على احتمالات شتى.

ويشارك في هذه القراءة نخبة من الكتّاب والمفكرين وأساتذة العلوم السياسية، لتقديم رؤى تتجاوز مجرد التوصيف إلى التحليل الرصين والفهم العميق.

ووسط هذا العبث، يؤكد «الهلال» أن مصر هي "الدولة الصلبة" في قلب تلك "المنطقة السائلة"، والصخرة العتيدة التي تتحطم عليها كافة المخططات والمؤامرات.

ولا يغيب عن «الهلال» في هذا العدد أن يحتفي بالعمال في عيدهم؛ أولئك الذين يشيدون صرح الحياة يوماً تلو الآخر، ويواصلون البناء رغم عتوّ التحديات، ومن خلال ملفٍ خاص، نسلط الضوء على "الأيدي العاملة" في حقول الأدب والشعر والقصة، لنؤكد أن الإبداع ليس ترفا، بل هو شكلٌ أصيل من أشكال المقاومة والبقاء.

وهكذا، يواصل «الهلال» رحلته الممتدة بين ضفاف الفكر والفن والتاريخ؛ ليبقى نبراسا يُبحر في عوالم الإبداع، ويطرح الأسئلة التي لا تنتهي، سعيا وراء وعيٍ أعمق بالماضي، وفهمٍ أشمل للحاضر، واستشرافٍ أكثر اتزانا للمستقبل.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 20 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 9 ساعات